أوتاوا – (رياليست عربي). توصلت كندا والصين إلى اتفاق تجاري وصفه مسؤولون بـ«المفصلي»، يقضي بخفض كبير للرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية، في خطوة يقول محللون إنها تعزز هيمنة بكين على سوق المركبات الكهربائية العالمية وتسلّط الضوء على التراجع النسبي للولايات المتحدة في هذا القطاع.
ويفتح الاتفاق السوق الكندية أمام السيارات الكهربائية المصنّعة في الصين، في إشارة إلى تحسّن العلاقات بين أوتاوا وبكين، وانفصال ملحوظ عن الاصطفاف التقليدي لكندا مع واشنطن. ويأتي ذلك في وقت تجاوزت فيه شركة «بي واي دي» الصينية شركة «تسلا» لتصبح أكبر مُصنّع للسيارات الكهربائية في العالم من حيث المبيعات.
وقالت الحكومة الكندية في بيان: «من المتوقع أن يدفع هذا الاتفاق، خلال ثلاث سنوات، إلى استثمارات مشتركة صينية كبيرة في كندا مع شركاء موثوقين، بما يحمي ويخلق وظائف جديدة في قطاع تصنيع السيارات للكنديين، ويضمن بناء سلسلة توريد قوية للسيارات الكهربائية في كندا».
ويعكس الاتفاق تحوّلاً أوسع في سياسة كندا الخارجية والتجارية، في ظل تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة وفرضه رسوماً على الصادرات الكندية، بما في ذلك الصلب والأخشاب، وهو ما زاد من توتير العلاقات بين الحليفين التاريخيين.
واتخذ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني موقفاً أكثر تشدداً تجاه واشنطن مقارنة بعدد من شركاء الولايات المتحدة، ما أتاح هامشاً أوسع لإعادة الانخراط مع بكين بعد سنوات من العلاقات المتوترة.
وأُعلن الاتفاق عقب زيارة كارني إلى بكين ولقائه الرئيس الصيني شي جين بينغ. وبموجب الاتفاق، ستلغي كندا الرسوم الإضافية البالغة 100% على السيارات الكهربائية الصينية التي فُرضت في عام 2024، وهي خطوة كانت قد اتُخذت آنذاك انسجاماً مع السياسة الأميركية. وفي المقابل، ستخفض الصين الرسوم المفروضة على صادرات الكانولا الكندية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحوّل استراتيجية لصناعة السيارات في كندا، عبر ربطها بشكل أوثق بأكبر منتج للسيارات الكهربائية في العالم، في مرحلة تشهد تحولاً متسارعاً في سوق السيارات العالمية.






