طهران — (رياليست عربي). أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قالیباف أن الخروقات المتكررة للالتزامات من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل تمثل العائق الرئيسي أمام تحقيق سلام دائم في المنطقة، مشدداً على أن إيران ستواصل التمسك بوحدة «محور المقاومة» حتى تحقيق «النصر الكامل».
وجاءت تصريحات قالیباف خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني الفريق عاصم منير في طهران، حيث شدد على أن تطوير العلاقات مع دول الجوار يمثل «سياسة ثابتة وحاسمة» للجمهورية الإسلامية، معتبراً أن العلاقات مع باكستان تحظى بأهمية خاصة نظراً للروابط العميقة بين البلدين.
وقال إن إيران تسعى إلى «سلام حقيقي وشامل» في المنطقة، مضيفاً أن الأطراف التي بدأت الحرب «تحاول الآن وقفها»، داعياً إياها إلى إثبات حسن النية عبر الأفعال لا الأقوال.
وأشار قالیباف إلى أن طهران تدعم إقامة وقف إطلاق نار شامل في جميع ساحات التوتر، مؤكداً أن لبنان يعد جزءاً أساسياً من هذا الاتفاق، وذلك في اتصال هاتفي مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
كما اعتبر أن وقف إطلاق النار الحالي جاء نتيجة «صمود حزب الله ووحدة محور المقاومة»، مؤكداً أن إيران ستتعامل مع الهدنة «بحذر» مع الاستمرار في التنسيق مع حلفائها.
من جانبه، أعرب قائد الجيش الباكستاني عن تضامن بلاده مع إيران، مشيراً إلى أن التطورات الأخيرة أثارت ردود فعل واسعة في الشارع الباكستاني، بما في ذلك مظاهرات في عدة مدن. وأضاف أنه أصدر تعليمات منذ البداية لمنع أي حوادث أمنية على الحدود المشتركة.
وأكد منير أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، مشيراً إلى استمرار المشاورات مع طهران، مع احتمال عقد جولات جديدة من المباحثات في إسلام آباد.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة، بوساطة باكستان، بعد فشل جولة مفاوضات استمرت أكثر من 20 ساعة في التوصل إلى اتفاق نهائي بسبب الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني.
وتعكس التصريحات الإيرانية استمرار التوترات السياسية والعسكرية في المنطقة، حيث يبقى ملف الالتزامات والضمانات المتبادلة العقبة الرئيسية أمام أي تسوية طويلة الأمد، رغم الحراك الدبلوماسي المتواصل.






