طهران — (رياليست عربي). وجّه رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية عبد الرحيم موسوي، تحذيراً حازماً يوم السبت، مؤكداً أن أي “عمل مغامر” أو عدوان على إيران سيُفضي إلى “هزيمة استراتيجية” لأعدائها وقد يمتد ليشمل المنطقة بأسرها.
وجاء التحذير في رسالة ألقاها موسوي بمناسبة يوم القوات الجوية الإيرانية، حيث دعا موسوي خصوم طهران إلى إدراك أن أي محاولة لفرض حرب لن تؤدي فقط إلى هزيمتهم، بل ستُوسّع نطاق الصراع والأزمة في المنطقة، مع فرض “تكاليف ثقيلة ولا تُعوَّض” على من يدعمون مثل هذه الخطوات، بحسب وكالة أنباء مهر الإيرانية.
وذكر موسوي أن القوة الجوية، في ظل الظروف الإقليمية الحساسة التي أعقبت ما وصفه بـ«الحرب المفروضة لمدة 12 يوماً» مع الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو الماضي، تلعب دوراً استراتيجياً في ردع التهديدات، وأنها الآن في “أعلى مستويات الجاهزية”، و”قادرة، بالتنسيق الكامل مع باقي فروع القوات المسلحة، على توجيه رد حاسم وسريع لأي تهديد أو عدوان أو سوء تقدير من العدو”.
وشدد القائد العسكري الإيراني على أن الجمهورية الإسلامية لن تبادر إلى شن حرب، لكنه أكد في الوقت نفسه أنها لن تتردد في الدفاع بشكل حازم عن أمنها القومي وسلامتها الإقليمية ومصالحها الحيوية.
وتأتي تصريحات موسوي وسط توتر إقليمي متصاعد نتيجة تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط وإصدار واشنطن تحذيرات متكررة بشأن البرنامج النووي الإيراني، في حين توعّد مسؤولون إيرانيون مراراً بأن أي هجوم أميركي سيواجه برد فوري وقد يشعل نزاعاً أوسع في المنطقة.
وقد سبقت هذه التحذيرات أيضاً تصريحات مماثلة من علي خامنئي الذي قال إن أي هجوم أميركي على إيران سيحوّل النزاع إلى حرب إقليمية، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يهاب التهديدات العسكرية.
ويأتي هذا في ظل جهود دبلوماسية جارية، بعد جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في سلطنة عمان بشأن الملف النووي، التي وصفها مسؤولون إيرانيون بأنها “بداية جيدة” رغم استمرار الخلافات على رفع العقوبات والبيئة التفاوضية.






