بكين (رياليست عربي). اعتبر محلل صيني أن الحرب في إيران قد تمنح بكين “ميزة استراتيجية هائلة”، من خلال إعادة تشكيل طرق التجارة في الشرق الأوسط وتسريع تقليص الفجوة العسكرية مع الولايات المتحدة، في وقت تشير فيه المعطيات إلى احتمال تمديد وقف إطلاق النار الحالي.
وقال تشو تشاويي، المدير التنفيذي لمعهد دراسات الشرق الأوسط في كلية HSBC بجامعة بكين، خلال ندوة في شنتشن، إن الصين ينبغي أن تستفيد من دروس الصراع، خاصة في المجال العسكري. وأضاف: «كلما خاض الجيش الأميركي حروباً أكثر، تقلصت الفجوة بين معداتنا ومعداته»، — قال تشو.
وأوضح أن غياب الخبرة القتالية الفعلية يمثل أحد أبرز التحديات أمام الجيش الصيني، رغم امتلاكه ترسانة متطورة، مشيراً إلى أن النزاعات الحالية توفر “فرصة تعلم غير مباشرة” عبر مراقبة الأداء العسكري الأميركي في ظروف حقيقية.
في الوقت نفسه، دعا تشو إلى أن تلعب الصين دوراً أكثر نشاطاً في جهود التسوية السياسية، مستفيدة من احتمال تمديد وقف إطلاق النار بين الأطراف المتحاربة. وتأتي هذه الدعوة في ظل إشارات من الولايات المتحدة إلى إمكانية استئناف محادثات السلام قبل انتهاء الهدنة الحالية التي تستمر أسبوعين.
ويرى مراقبون أن استمرار الصراع يفتح المجال أمام بكين لتعزيز موقعها الاقتصادي في المنطقة، خصوصاً عبر تأمين طرق الطاقة والتجارة، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطاً عسكرية واقتصادية متزايدة نتيجة انخراطها في النزاع.
ويعكس هذا التقييم توجهاً داخل بعض الأوساط الصينية نحو استغلال التحولات الجيوسياسية لتسريع التوازن العسكري مع واشنطن، وتوسيع النفوذ في الشرق الأوسط، مستفيدة من انشغال الولايات المتحدة في صراعات متعددة.






