باكو (رياليست عربي). توعدت السلطات في أذربيجان بالرد بعد أن أصابت طائرتان مسيّرتان إقليم ناخيتشيفان الأذربيجاني في 5 مارس، ما أسفر عن إصابة شخصين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية في مطار المنطقة.
وذكرت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن الطائرتين انطلقتا من الأراضي الإيرانية. وأوضحت أن إحداهما أصابت مبنى داخل مطار ناخيتشيفان الواقع على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود الإيرانية، فيما تحطمت الأخرى قرب مدرسة في قرية شكَرآباد.
وقالت الوزارة في بيان: «لن تبقى هذه الأعمال العدوانية دون رد»، مضيفة أن إجراءات الرد يجري إعدادها لحماية السيادة الوطنية وأمن المدنيين.
كما استدعت وزارة الخارجية الأذربيجانية السفير الإيراني في باكو لتقديم احتجاج رسمي، مطالبة طهران باتخاذ خطوات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
ولم تصدر السلطات الإيرانية ردًا رسميًا على الاتهامات حتى وقت نشر الخبر.
ويأتي الحادث في وقت تتصاعد فيه التوترات الأمنية في المنطقة بعد بدء الضربات الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
من جهتها، أعلنت تركيا أنها اتخذت إجراءات أمنية إضافية على حدودها، بما في ذلك الحدود مع إيران، مع متابعة أنشطة حزب الحياة الحرة الكردستاني (PJAK) الذي يسعى إلى الحكم الذاتي داخل إيران.
وفي تطور منفصل، أفادت تقارير بأن حلف شمال الأطلسي اعترض في 4 مارس صاروخًا باليستيًا أُطلق من الأراضي الإيرانية وكان متجهًا نحو المجال الجوي التركي، في أول حالة معلنة لاعتراض صاروخ خلال التصعيد الحالي.
ونفت إيران إطلاق أي صواريخ باتجاه تركيا. ونقلت وكالة «نور» شبه الرسمية عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية رفضها لهذه التقارير.
وتشهد العلاقات بين إيران وأذربيجان توترًا منذ سنوات. وكان الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف قد اتهم طهران سابقًا بالمسؤولية عن الهجوم المسلح الذي استهدف سفارة أذربيجان في طهران عام 2023.
كما انتقدت إيران مرارًا العلاقات الاستراتيجية الوثيقة بين باكو وإسرائيل. وتعد أذربيجان من موردي النفط لإسرائيل، كما اشترت معدات عسكرية متقدمة من شركات إسرائيلية، بما في ذلك طائرات مسيّرة وأنظمة مراقبة.
ويرى مسؤولون إيرانيون أن هذه العلاقات تشكل مصدر قلق أمني، متهمين إسرائيل باستخدام تعاونها مع أذربيجان لتنفيذ أنشطة استخباراتية قرب الحدود الإيرانية.
وفي الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام محلية في أذربيجان بزيادة النشاط العسكري قرب الحدود الجنوبية للبلاد مع إيران منذ بداية التصعيد الإقليمي الأخير، غير أن هذه التقارير لم يتم تأكيدها رسميًا حتى الآن.






