واشنطن – (رياليست عربي). بدأ سلاح الجو الأميركي رسميًا طلب عروض من الصناعات الدفاعية لتطوير صاروخ جديد مضاد للطائرات بتكلفة تقدَّر بنحو 500 ألف دولار للوحدة، وفق وثيقة نُشرت في 7 نوفمبر على منصة SAM.gov.
المشروع، الذي يحمل اسم برنامج الصاروخ المضاد للطائرات (CAMP)، يهدف إلى تطوير سلاح منخفض الكلفة، معياري، مفتوح الهندسة، وسهل الإنتاج على نطاق واسع. المرحلة الأولى تركّز على نسخة تُطلق من الأرض لاختبار الأنظمة الفرعية وطرق التصنيع، على أن تتطور لاحقًا إلى صاروخ جو–جو منخفض التكلفة.
صاروخ أرضي كبداية… وتحول لاحق إلى سلاح جو–جو
بحسب مركز إدارة دورة حياة أنظمة سلاح الجو، تمتد المرحلة الأولى لعامين وتشمل تسليم النموذج الأولي وإجراء عروض حية. أما المرحلة الثانية فستحوّل النظام إلى «برنامج مصدّق»، مع تطوير نسخ جوية في مراحل لاحقة.
يجب على الشركات تقديم مقترحاتها قبل 2 ديسمبر. ولم يكشف سلاح الجو عن مواصفات تقنية، لكنه شدد على أنه مستعد للتنازل عن الأداء المتقدم مقابل خفض الكلفة وإمكانية الإنتاج الضخم، مستهدفًا تصنيع 1000 إلى 3500 صاروخ سنويًا في مرحلة الإنتاج الكامل.
تكلفة أقل من AMRAAM… وأعلى بكثير من حلول مكافحة المسيّرات
تكلفة الوحدة — نحو 500 ألف دولار — أقل من صاروخ AIM-120D AMRAAM الذي يبلغ نحو مليون دولار، وقريبة من AIM-9X Sidewinder البالغ نحو 472 ألف دولار، وفق تقديرات War Zone.
لكن السعر ما زال أعلى بكثير من أرخص حلول سلاح الجو لمواجهة المسيّرات، مثل صواريخ APKWS II التي لا تتجاوز تكلفة مكوناتها المتقدمة 15–20 ألف دولار. للمقارنة، يبلغ سعر صاروخ توماهوك حوالي 2.2 مليون دولار.
ولم يوضح سلاح الجو بعد كيف سيتكامل النظام الجديد مع منظومته الحالية من صواريخ جو–جو، وأنظمة مكافحة المسيّرات، وصواريخ الدفاع ضد الأهداف الجوّالة.
دعم مالي وضغط من البنتاغون
يأتي الطلب بعد تمرير الكونغرس هذا الصيف مشروع مصالحة خصّص 250 مليون دولار لتطوير منظومات جوية منخفضة الكلفة. كما تزامن مع خطاب لوزير الدفاع بيت هيغسيث دعا فيه شركات السلاح الأميركية إلى «تسريع الابتكار والإنتاج».
وجاء في نص الطلب أن البرنامج «يتماشى مع التوجيه الاستراتيجي لوزارة الدفاع لتعزيز تفوق القوات، وتسريع الإنتاج، وتحقيق القدرة على التسليم على نطاق واسع».
الصاروخ الجديد سيُنضم إلى عائلة المركبات التجريبية منخفضة التكلفة (ETV)، وهي صواريخ جوّالة يجري تطويرها بدعم من وحدة الابتكار الدفاعي (DIU). وقد أعلنت الوحدة في سبتمبر أن شركتي Anduril و Zone 5 Technologies تأهلتا للمرحلة الثانية وتستعدان لتجارب إطلاق حية هذا الصيف.






