يريفان (رياليست عربي). قدمت كتلة «أرمينيا القوية» التابعة لرجل الأعمال سامفل كارابتيان، رئيس مجموعة تاشير، طلباً إلى المفوضية المركزية للانتخابات لإلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 يونيو 2026، معتبرة أن العملية الانتخابية شهدت مخالفات واسعة واستخداماً مكثفاً للموارد الإدارية من قبل السلطات.
وأوضح ممثل الكتلة أرام وارديفانيان أن تقديم الطلب إلى المفوضية يُعد خطوة أساسية لضمان إمكانية الطعن لاحقاً أمام المحكمة الدستورية، محذراً من أن رفض تسجيل الطلب قد يُستغل من قبل المفوضية لاحقاً لتجاهل الطعون القانونية.
وكانت المفوضية المركزية للانتخابات قد أعلنت في وقت سابق النتائج المحدثة، إذ حصلت حزب العقد المدني بزعامة رئيس الوزراء نيكولا باشينيان على 49.825% من الأصوات، وكتلة «أرمينيا القوية» على 23.281%، وكتلة «أرمينيا» التابعة للرئيس السابق روبيرت كوتشاريان على 9.934%. بينما فشلت حزب أرمينيا المزدهرة لرجل الأعمال غاغيك تساروكيان في تجاوز عتبة 4% بحصوله على 3.996% فقط.
وأفادت الكتلة المعترضة أن المفوضية ألغت نتائج التصويت في مركزين انتخابيين أحدهما في يريفان والآخر في مدينة ميجري، بعد ورود تقارير إعلامية عن دخول أعداد كبيرة من العسكريين إلى اللجان قبل دقائق من انتهاء التصويت واستمرارهم في التصويت بعد الوقت الرسمي، ما أدى إلى فقدان حزب أرمينيا المزدهرة 213 صوتاً.
ومن المقرر أن تنظم الكتلة احتجاجاً أمام مبنى المفوضية المركزية للانتخابات يوم الجمعة، في ظل استمرار رفضها لاعتبار النتائج تعكس إرادة الناخبين.
وأكدت كتلة «أرمينيا» للرئيس السابق كوتشاريان نيتها التوجه إلى المحكمة الدستورية للطعن في النتائج، مشيرة إلى اكتشاف عدة حالات يصفونها بـ«سرقة الأصوات»، في مسعى لإعادة العد والتأكد من نزاهة العملية الانتخابية.
ويرى محللون سياسيون أن التوتر بين السلطات والأحزاب المعارضة يعكس حالة عدم ثقة واسعة في العملية الانتخابية، وقد يزيد من حدة الاحتجاجات السياسية في البلاد خلال الأسابيع المقبلة.










