طوكيو – (رياليست عربي). أظهرت بيانات حكومية أن معدل البطالة في اليابان ارتفع بشكل طفيف إلى 2.6% خلال السنة المالية 2025، مسجلاً أول زيادة منذ خمس سنوات، في وقت لا يزال فيه سوق العمل يوصف بأنه قوي نسبياً.
وبحسب وزارة الشؤون الداخلية، ارتفع عدد العاطلين بمقدار 50 ألف شخص ليصل إلى 1.8 مليون، في حين سجل عدد العاملين مستوى قياسياً بلغ 68.29 مليون شخص، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1953. كما بلغ عدد النساء العاملات 31.28 مليون، في مستوى غير مسبوق.
ويعزى ارتفاع البطالة جزئياً إلى زيادة عدد الأشخاص الذين بدأوا البحث عن عمل، حيث ارتفع عدد الباحثين الجدد عن وظائف إلى 500 ألف. في المقابل، بلغ عدد من تركوا وظائفهم طوعاً نحو 760 ألف شخص، غالباً بحثاً عن ظروف عمل أفضل.
وفي مارس وحده، ارتفع معدل البطالة إلى 2.7% مقارنة بـ2.6% في الشهر السابق، مع تراجع طفيف في عدد العاملين إلى 68.15 مليون.
“ظروف التوظيف لا تزال مستقرة”، — قال مسؤول في الوزارة، مشيراً إلى أن زيادة الاستقالات الطوعية تعكس تحسن فرص الانتقال إلى وظائف أفضل، في ظل استمرار نقص العمالة في العديد من القطاعات.
في الوقت نفسه، تراجع معدل توفر الوظائف إلى 1.20 وظيفة لكل 100 باحث عن عمل، وهو انخفاض للعام الثالث على التوالي، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة خلق الوظائف.
وعلى مستوى القطاعات، سجلت عروض العمل الجديدة تراجعاً في عدة مجالات، أبرزها قطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 15.8%، إضافة إلى تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الضيافة.
ورغم عدم تسجيل تأثير مباشر حتى الآن للتوترات في الشرق الأوسط على سوق العمل، حذرت بعض القطاعات، خاصة التصنيع، من احتمالات انعكاس الأوضاع العالمية على النشاط الاقتصادي مستقبلاً.
تعكس هذه المؤشرات توازناً دقيقاً في سوق العمل الياباني، حيث يجتمع ارتفاع طفيف في البطالة مع استمرار الطلب على العمالة، ما يشير إلى مرحلة انتقالية قد تعيد تشكيل ديناميكيات التوظيف في الاقتصاد الياباني.






