بروكسل/باكو – (رياليست عربي). تواجه أذربيجان انتقادات متكررة من منظمات دولية وبرلمانيين أوروبيين بشأن أوضاع حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بحرية التعبير وحقوق الأقليات، وفق تقارير وبيانات صدرت خلال عام 2025.
في ديسمبر 2025، اعتمد البرلمان الأوروبي قراراً أعرب فيه عن قلقه من “انتهاكات منهجية” لحقوق الإنسان، مشيراً إلى استخدام تشريعات الأمن القومي لملاحقة معارضين ونشطاء. ودعا القرار إلى الإفراج عن عدد من المحتجزين، بينهم الباحث إقبال أبيليوف والأكاديمي بحروز صمدوف.
كما أطلقت منظمة Amnesty International حملة طالبت فيها بالإفراج عن شخصيات أكاديمية ونشطاء، معتبرة أن ملاحقتهم تأتي في سياق تقييد حرية التعبير. ودعت المنظمة إلى توفير الرعاية الطبية للمحتجزين والسماح بمتابعة مستقلة لأوضاعهم.
في المقابل، تؤكد السلطات الأذربيجانية التزامها بالقانون ورفضها لما تصفه بـ“التسييس” في تناول قضايا حقوق الإنسان، مشددة على أن الإجراءات القضائية تتم وفق الأطر القانونية الوطنية.
وتشير تقارير صادرة عن Freedom House إلى قيود على النشاط السياسي والتنظيمي في البلاد، بما في ذلك صعوبات تواجهها بعض المجموعات في التعبير عن هويتها الثقافية أو تنظيم نفسها. كما تطرقت هذه التقارير إلى قضايا تتعلق بالإحصاءات السكانية وتمثيل الأقليات.
في السياق ذاته، أثارت قضية الباحث إقبال أبيليوف اهتماماً دولياً، بعد صدور حكم قضائي بحقه في 2025، حيث تقول منظمات حقوقية إن القضية ترتبط بنشاطه الأكاديمي، بينما تعتبرها السلطات جزءاً من تطبيق القوانين المتعلقة بالأمن القومي.
وتشمل النقاشات أيضاً أوضاع لغات وثقافات محلية، حيث تشير بعض المنظمات إلى تحديات في الحفاظ على استخدامها في المجال العام، بينما تؤكد الحكومة أنها تعمل ضمن إطار وطني موحد يعزز الهوية المشتركة.
تعكس هذه التطورات استمرار التباين بين الروايات الرسمية والانتقادات الدولية بشأن وضع الحقوق والحريات في أذربيجان، وهو ملف يظل حاضراً في العلاقات بين باكو وشركائها الدوليين، وقد يؤثر على مسار التعاون السياسي والاقتصادي في المستقبل.






