سنغافورة (رياليست عربي). حذّر وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان من أن التوترات الجارية في مضيق هرمز قد تمثل نموذجاً أولياً لما قد يحدث في حال اندلاع صراع عسكري بين الولايات المتحدة والصين في منطقة المحيط الهادئ.
وقال بالاكريشنان خلال مؤتمر اقتصادي في سنغافورة: «ما نراه في مضيق هرمز قد يكون بروفة لما قد يحدث في صراع أكبر»، — قال بالاكريشنان، مشيراً إلى أهمية الممرات البحرية في النزاعات الدولية.
وأكد الوزير أن بلاده لن تنحاز لأي من القوتين، رغم علاقاتها الوثيقة معهما، موضحاً أن سنغافورة تعتمد على تقييم مصالحها الوطنية طويلة الأمد في إدارة سياستها الخارجية. وأضاف: «سنتصرف وفق مصالحنا، ولن نسمح بأن يتم استغلالنا»، — قال بالاكريشنان.
وتتمتع سنغافورة بعلاقات اقتصادية واسعة مع الطرفين، إذ تعد الولايات المتحدة أكبر مستثمر أجنبي فيها، بينما تعتبر الصين الشريك التجاري الأكبر لها.
وفي سياق متصل، أشار الوزير إلى أن الحرب في الشرق الأوسط أبرزت أهمية “نقاط الاختناق” البحرية، مثل مضيق ملقا، الذي يمثل أحد أهم طرق التجارة العالمية. وأكد أن الدول المطلة عليه، بما في ذلك سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا، حريصة على إبقائه مفتوحاً أمام الملاحة الدولية.
كما شدد على الالتزام بالقانون الدولي، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تضمن حرية المرور في المضائق الدولية، رافضاً أي توجه لفرض رسوم أو قيود على حركة السفن.
ويعكس هذا الموقف محاولة سنغافورة الحفاظ على توازن دقيق بين القوى الكبرى، في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي وأهمية الممرات البحرية في الاقتصاد العالمي.






