القدس — (رياليست عربي). وجّه الحاخام السفاردي السابق يتسحاق يوسف انتقادات حادة للمحكمة العليا الإسرائيلية بعد قرارها تأييد فرض قيود على الحضور في حائط البراق خلال عيد الفصح، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين القيادات الدينية ومؤسسات الدولة.
وقضت المحكمة بتحديد عدد المشاركين في الصلوات العامة في ساحة الحائط بنحو 50 شخصاً فقط هذا العام، بسبب مخاوف أمنية مرتبطة بالحرب الجارية في المنطقة. وتم نقل مراسم «بركة الكهنة»، التي كانت تستقطب عادة عشرات الآلاف، إلى الأنفاق المجاورة تحت إشراف مشدد.
وفي الوقت ذاته، سمحت المحكمة بتنظيم احتجاجات ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك العمليات ضد إيران و«حزب الله»، مع تحديد سقف الحضور عند 600 مشارك.
وانتقد يوسف، الزعيم الروحي لحزب «شاس» الحريدي، القرار بشدة، متهماً القضاء بتقويض الحياة الدينية، ومقارنًا بين السماح بالاحتجاجات وفرض قيود على العبادة.
وأثارت تصريحاته ردود فعل فورية من شخصيات سياسية، حيث وصف النائب غلعاد كريف هذه التصريحات بأنها «عنيفة ومتطرفة»، محذراً من أنها قد تحرض على استهداف القضاة. كما أدان رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت التصريحات، واعتبرها «هجوماً شخصياً خطيراً» على الجهاز القضائي.
بدوره، انتقد الحاخام السفاردي الحالي دافيد يوسف، شقيق الحاخام السابق، قرار المحكمة، معتبراً أنه يتجاهل الحساسية الدينية والتقاليد، ومشيراً إلى أن قرارات قضائية تُتخذ خلال يوم السبت وتمس بالشعائر الدينية قد أضعفت ثقة المتدينين بالمؤسسات.
وتأتي هذه القيود في ظل تصاعد المخاوف الأمنية، حيث فرضت السلطات الإسرائيلية قيوداً على التجمعات الكبيرة في البلدة القديمة بالقدس عقب ضربات صاروخية وتصعيد إقليمي مرتبط بالحرب مع إيران.
ويُعد حائط البراق من أقدس المواقع لدى اليهود، وكان مراراً محوراً للخلافات حول الوصول إليه وممارسة الشعائر الدينية ودور الدولة.
وتعكس هذه الأزمة انقساماً أعمق داخل المجتمع الإسرائيلي، حيث تتقاطع اعتبارات الأمن مع الحريات المدنية والتقاليد الدينية، في ظل تزايد التباين بين القضاء والقيادة السياسية والمؤسسات الدينية حول توازن هذه العوامل.






