القدس (رياليست عربي). انتقدت وزارة الخارجية الإسرائيلية علنًا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بعد أن وصف الضربات الصاروخية الإيرانية العام الماضي بأنها «متناسبة»، ونشرت مقطعًا من تصريحاته على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقًا برمز تعبيري لمهرج.
وقام الحساب الرسمي للوزارة على منصة «إكس» بمشاركة مقطع قصير من مقابلة أجراها هيلي هذا الأسبوع مع قناة «سكاي نيوز» من قاعدة أكروتيري الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص.
وخلال المقابلة قال هيلي إن الرد الإيراني الحالي على الضربات العسكرية يختلف بشكل كبير عن رد طهران في العام الماضي.
وأضاف: «نحن الآن في وضع يسمح لنا بتقييم طبيعة الرد الإيراني بشكل أفضل»، مشيرًا إلى أن الهجمات الأخيرة أصبحت «أكثر عشوائية واتساعًا وانتشارًا».
وفي السياق نفسه أوضح أن الرد الإيراني في عام 2025 كان أكثر محدودية.
وقال: «ما يميز الرد الإيراني هذه المرة أنه مختلف عن العام الماضي. العام الماضي كان متناسبًا وكان يستهدف منشآت عسكرية فقط».
وردت وزارة الخارجية الإسرائيلية بحدة على هذه التصريحات، متهمة المسؤول البريطاني بتبني ما وصفته بتعريف طهران للأهداف العسكرية.
وقالت الوزارة إن الضربات الإيرانية أصابت مستشفيات وأحياء سكنية وجامعات، معتبرة أن تصريحات هيلي توحي بأن الهجمات على المدنيين الإسرائيليين تُعامل على أنها مقبولة أو «متناسبة».
وخلال المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي أسفرت الهجمات الصاروخية الإيرانية عن مقتل ما لا يقل عن 28 مدنيًا في إسرائيل، وفق وزارة الصحة الإسرائيلية. في المقابل قالت السلطات الإيرانية إن الضربات الإسرائيلية خلال الفترة نفسها أدت إلى مقتل أكثر من 600 مدني داخل إيران.
ويعد هذا الجدل أحدث توتر دبلوماسي بين إسرائيل والمملكة المتحدة، وهما شريكان تقليديان في المجالات السياسية والأمنية.
وفي وقت سابق من هذا العام فرضت لندن عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، متهمة إياهما بالتحريض على العنف ضد المجتمعات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.
كما شهدت العلاقات بين البلدين توترًا في أكتوبر عندما انتقد وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد أن أدان دعوة شيكلي للناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون لزيارة إسرائيل.
ويأتي الجدل الأخير أيضًا في ظل توترات أوسع بين بريطانيا والولايات المتحدة بشأن الحرب الجارية المرتبطة بإيران. فقد رفضت لندن في البداية السماح لواشنطن باستخدام القاعدة العسكرية المشتركة بين البلدين في دييغو غارسيا لشن ضربات على أهداف إيرانية.
ومنذ ذلك الحين استخدمت القوات الأمريكية منشآت بريطانية أخرى في عمليات ضد مواقع صاروخية إيرانية. وذكرت تقارير أن قاذفات «بي-1 لانسر» الأمريكية أقلعت خلال عطلة نهاية الأسبوع من قواعد في جنوب إنجلترا لتنفيذ ضربات في المنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انتقد أيضًا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفًا إياه بأنه «غير متعاون»، ومتهمًا الحكومة البريطانية بمحاولة التدخل في النزاعات بعد تنفيذ العمليات العسكرية الرئيسية بالفعل.






