طهران — (رياليست عربي). أعلنت منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني أنها فككت ما وصفته بـ«مخطط واسع النطاق مدعوم من الخارج» كان يهدف إلى إدخال إيران في حالة من الفوضى وتقويض وحدة أراضيها وهويتها الوطنية.
وفي بيان صدر يوم الاثنين، قالت المنظمة إن أحداث العنف الأخيرة جاءت ضمن عملية منسقة «دبّرتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، بمشاركة أجهزة استخبارات من عشر دول أجنبية. ووفق البيان، جرى تشكيل «غرفة قيادة معادية» مباشرة بعد حرب الأيام الاثني عشر، بهدف إثارة اضطرابات داخلية بالتوازي مع تدخل خارجي لخلق ما وصفه الحرس الثوري بـ«تهديد وجودي» للجمهورية الإسلامية.
وأضاف البيان أن الخطة سعت إلى تأجيج أعمال الشغب، واستغلال التجمعات العامة، ونشر العنف عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب استخدام جماعات إجرامية منظمة وعناصر مسلحة لرفع عدد الضحايا بين المدنيين وقوات الأمن. وأشار إلى أن مسؤولين سياسيين وأمنيين أجانب قدموا «دعماً مباشراً» لهذه الأنشطة.
وأكدت المنظمة أن الأجهزة الأمنية الإيرانية، وبمساندة من تعاون شعبي واسع، أحبطت العملية. وبحسب أرقام رسمية، ألقت السلطات القبض على 735 شخصاً مرتبطين بشبكات معادية للأمن، واستدعت نحو 11 ألف شخص وُصفوا بأنهم «قابلون للاستغلال»، وصادرت 743 قطعة سلاح غير مرخصة، كما حددت هوية 46 شخصاً يُشتبه بارتباطهم بأجهزة استخبارات أجنبية.
وأوضح البيان أن منظمة استخبارات الحرس الثوري تواصل اختراق شبكات الاتصال الخاصة بالمشاركين في أعمال الشغب، وتعطيل الجماعات المسلحة العابرة للحدود، واستخدام ما سمّاه «عناصر مخدوعة» في عمليات مضادة للاختراق، بالتوازي مع «إجراءات حاسمة» ضد الشبكات المتورطة في الاضطرابات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر عقب أعمال شغب اندلعت في 8 يناير، بعدما بدأت باحتجاجات سلمية في أسواق إيرانية على تدهور قيمة العملة الوطنية، قبل أن تقول السلطات إن جماعات مسلحة ومنظمة قامت باختطافها وتحويلها إلى أعمال عنف.
ووفق مسؤولين إيرانيين، شجعت إسرائيل والرئيس الأميركي دونالد ترامب تلك الاضطرابات، بدعم مزعوم من أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية. وتقول طهران إن أعمال العنف أسفرت عن أضرار واسعة في الممتلكات العامة والخاصة، شملت متاجر ومبانٍ حكومية ومرافق خدمية.
وفي وقت لاحق، أفادت مؤسسة الشهداء والمحاربين القدامى بأن 3,117 شخصاً قُتلوا خلال أعمال الشغب، بينهم 2,427 مدنياً وعنصراً من قوات الأمن، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من الضحايا سقطوا برصاص «عناصر إرهابية منظمة» كانت تنشط في الشوارع.






