النجف — (رياليست عربي). شهدت مدينتا النجف وكربلاء في العراق، الأربعاء، مراسم تشييع للمرشد الأعلى الإيراني الراحل آية الله السيد علي خامنئي، ضمن برنامج جنائزي متعدد الأيام بدأ في طهران ويمتد إلى أبرز المدن الدينية الشيعية قبل عودة الجثمان إلى إيران لدفنه في مشهد.
وبدأت المراسم الرسمية في النجف عند الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي، بعد أداء صلاة الجنازة في مرقد الإمام علي. وتحرك الموكب بعد ذلك عبر عدد من الشوارع الرئيسية في المدينة باتجاه كربلاء، حيث أُقيمت مراسم وداع عند مرقدي الإمام الحسين وأبي الفضل العباس.
وقالت هيئة «الحشد الشعبي» إن أكثر من 2.3 مليون شخص شاركوا في مراسم النجف، مشيرة إلى استمرار تدفق المعزين من محافظات عراقية عدة. كما نقلت قناة «الميادين» عن محافظة كربلاء تسجيل مشاركة بلغت 7 ملايين معزٍ. في المقابل، تحدثت وكالتا «رويترز» و«أسوشيتد برس» عن تجمعات بالآلاف، ما يعكس تبايناً واضحاً في تقديرات حجم الحضور.
وامتلأت الطرق المؤدية إلى النجف بحركة مرور كثيفة منذ ساعات الفجر، مع وصول مشاركين من البصرة والمثنى وميسان ومحافظات أخرى. ورفع المشيعون صور خامنئي وأعلام العراق وإيران و«حزب الله»، فيما انتشرت سرادقات العزاء واللافتات السوداء على طول مسارات التشييع.
وشارك في المراسم عدد من المسؤولين العراقيين والشخصيات السياسية والدينية، بينهم عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة الوطني، ورئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي وصف المشاركة في التشييع بأنها «واجب»، معتبراً أن خامنئي كان شخصية مؤثرة في إيران والمنطقة.
وكانت طائرة تقل نعوش خامنئي وعدد من أفراد عائلته قد وصلت إلى مطار النجف الدولي، حيث جرى استقبال رسمي بحضور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين عراقيين كبار. وأعلنت الحكومة العراقية يوم الأربعاء عطلة رسمية بالتزامن مع المراسم.
ومن المقرر أن تختتم مراسم التشييع، الخميس، في مدينة مشهد الإيرانية، حيث سيدفن خامنئي قرب مرقد الإمام الرضا، وفق البرنامج المعلن. وتأتي هذه المراسم بعد مقتل خامنئي وعدد من أفراد عائلته في 28 فبراير، في ضربة نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، أعقبتها مرحلة انتقالية في طهران انتهت بتعيين السيد مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً لإيران.







