القدس — (رياليست عربي) أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن القوات الإسرائيلية ستواصل وجودها العسكري في المناطق التي تسيطر عليها في لبنان وسوريا، رغم الإعلان عن اتفاق لوقف الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن، بحسب تقارير، ترتيبات مرتبطة بالجبهة اللبنانية.
وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في ما وصفه بـ«المنطقة الأمنية» داخل الأراضي اللبنانية «طالما كان ذلك ضرورياً»، مشدداً على أن إسرائيل ستواصل اتخاذ الإجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها ومواجهة ما وصفه بـ«أذرع إيران» في المنطقة.
وتسيطر القوات الإسرائيلية على مناطق داخل جنوب لبنان منذ العمليات العسكرية التي توسعت خلال الأعوام الأخيرة في إطار المواجهة مع حزب الله. وأسفر النزاع بين الجانبين عن آلاف القتلى والجرحى وتسبب في موجات نزوح واسعة على جانبي الحدود.
وتأتي تصريحات نتنياهو في وقت تشير فيه تقارير إلى أن مذكرة التفاهم التي يجري توقيعها بين واشنطن وطهران تتضمن بنوداً تتعلق بإنهاء العمليات العسكرية على عدة جبهات، بينها الجبهة اللبنانية. وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قد أعلن أن الاتفاق ينص على «الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان».
ويرى مراقبون أن تصريحات نتنياهو قد تضيف مزيداً من التعقيد إلى جهود تثبيت التهدئة، خصوصاً في ظل هشاشة التفاهمات الأمنية التي جرى التوصل إليها بعد أشهر من التصعيد الإقليمي.
وخلال المؤتمر الصحفي، أقر نتنياهو بوجود تباينات في بعض الملفات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لكنه أكد أن أولويته تبقى حماية المصالح الأمنية الإسرائيلية. وقال إن إسرائيل حققت، من وجهة نظره، أهدافاً مهمة خلال المواجهة الأخيرة مع إيران.
وأضاف أن بلاده ستواصل مراقبة التطورات الإقليمية ولن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن العمليات العسكرية الإسرائيلية استهدفت البنية القيادية والعسكرية للقوى المتحالفة مع طهران.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الحكومة الإسرائيلية لا تعتزم الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية في لبنان وسوريا وقطاع غزة. وقال إن سياسة الحكومة تقوم على الإبقاء على القوات في «المناطق الأمنية» من دون تحديد جدول زمني للانسحاب، بهدف حماية الحدود والتجمعات السكانية الإسرائيلية.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن تداعيات أي اتفاق أمريكي ـ إيراني على العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، في وقت تخشى فيه بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية أن يؤدي تثبيت التهدئة مع طهران إلى زيادة الضغوط الدولية المطالبة بإنهاء العمليات العسكرية والانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل خارج حدودها المعترف بها دولياً.







