ياوندي — (رياليست عربي) صعّد زعيم المعارضة الكاميرونية عيسى تشيروما باكاري مواجهته مع السلطات في بلاده بعد تقديم شكويين قضائيتين أمام القضاء الفرنسي ضد الرئيس بول بيا وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين، على خلفية مزاعم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2025

ويعيش تشيروما حالياً في المنفى في غامبيا، حيث يواصل الطعن في نتائج الانتخابات التي أعلنت فوز الرئيس بول بيا بولاية جديدة. ويؤكد السياسي المعارض أنه كان الفائز الحقيقي في الاقتراع، متهماً السلطات بشن حملة اعتقالات وإجراءات قمعية ضد أنصاره بعد إعلان النتائج الرسمية.

وكان تشيروما يشغل مناصب حكومية بارزة لسنوات قبل أن ينشق عن المعسكر الحاكم ويترشح في مواجهة بيا خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، في خطوة اعتُبرت آنذاك أحد أبرز التحديات السياسية التي واجهها الرئيس المخضرم.

وتستند الشكاوى المقدمة إلى القضاء الفرنسي، وفق فريق تشيروما، إلى مزاعم تتعلق بانتهاكات استهدفت ناشطين ومؤيدين للمعارضة خلال الفترة التي أعقبت الانتخابات. ولم تُكشف حتى الآن تفاصيل كاملة بشأن المسؤولين المشمولين بالدعاوى أو طبيعة الاتهامات القانونية المحددة.

من جهتها، رفضت الحكومة الكاميرونية هذه المزاعم، ووصفت الإجراءات القضائية بأنها لا تستند إلى أسس صحيحة. كما أكدت تمسكها بنتائج الانتخابات وشرعية المؤسسات المنبثقة عنها.

ويفتح التحرك القضائي الجديد فصلاً إضافياً من الصراع السياسي بين الرئيس بول بيا، الذي يُعد من أقدم رؤساء الدول بقاءً في السلطة على مستوى العالم، وأحد حلفائه السابقين الذين تحولوا إلى صفوف المعارضة.

ومن المتوقع أن تدرس السلطات القضائية الفرنسية خلال المرحلة المقبلة مدى اختصاصها بالنظر في الشكاوى وما إذا كانت ستباشر تحقيقاً رسمياً في الاتهامات المطروحة.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2025 محل جدل داخل الأوساط المعارضة في الكاميرون، حيث تتهم أحزاب وشخصيات معارضة السلطات بالتضييق على المنافسين السياسيين، بينما تؤكد الحكومة أن العملية الانتخابية جرت وفق الأطر القانونية والدستورية المعمول بها في البلاد.