طهران — (رياليست عربي). دعت إيران إلى وضع جدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل شرطاً أساسياً للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب ويعزز الاستقرار الإقليمي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات صحفية، إن احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه وضمان أمن جميع مواطنيه يشكل أساس أي تسوية مستدامة، مؤكداً أن هذا الموقف يستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وأوضح بقائي أن طهران طالبت خلال المفاوضات المتعلقة بتفاهم وقف إطلاق النار في أبريل، وكذلك خلال مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية الموقعة في 18 يونيو، بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.

وأضاف أن التنفيذ الكامل للبند الأول من مذكرة التفاهم، والذي ينص على وقف الهجمات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي اللبنانية، يعد شرطاً ضرورياً للتوصل إلى اتفاق نهائي قادر على إعادة الاستقرار إلى المنطقة.

كما دعا الولايات المتحدة، بصفتها وسيطاً وضامناً للاتفاق، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان التزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية والإسراع في تنفيذ الانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وجاءت التصريحات الإيرانية بعد توقيع إسرائيل ولبنان في واشنطن اتفاقاً إطارياً من 14 بنداً بوساطة أمريكية، يهدف إلى وقف الأعمال القتالية ومعالجة القضايا الأمنية على الحدود بين البلدين.

وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ الثاني من مارس عن مقتل ما لا يقل عن 4246 شخصاً وإصابة أكثر من 12190 آخرين.

في المقابل، يؤكد حزب الله استمرار عملياته العسكرية ضد القوات الإسرائيلية، معتبراً أن المقاومة ستتواصل ما دام الوجود العسكري الإسرائيلي والهجمات على الأراضي اللبنانية مستمرين.

ويرى مراقبون أن مستقبل الاتفاق سيعتمد على قدرة الأطراف المعنية على تنفيذ بنوده، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، في ظل استمرار الخلافات بشأن آليات التنفيذ والضمانات الأمنية.