لندن — (رياليست عربي). قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن بريطانيا «فشلت بسبب قيادتها لفترة طويلة»، وذلك في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز نُشرت بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته من قيادة الحكومة وحزب العمال.

وأضاف فانس أن بريطانيا «بلد مذهل»، لكنه اعتبر أن تكرار تغيير رؤساء الوزراء خلال السنوات الأخيرة يشير إلى وجود «خلل عميق» في السياسة البريطانية، معرباً عن أمله في أن يتمكن رئيس الوزراء المقبل، سواء كان آندي بيرنهام أو غيره، من «إعادة بريطانيا إلى المسار الصحيح».

وكان ستارمر قد أعلن في 22 يونيو تنحيه بعد ضغوط متزايدة من نواب حزب العمال، في أعقاب نتائج انتخابية محلية ضعيفة وصعود الضغوط السياسية الداخلية. ومن المتوقع أن يمهد القرار الطريق أمام وصول آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق والنائب المنتخب حديثاً عن دائرة ميكرفيلد، إلى رئاسة الحكومة.

ووفق الموقع الرسمي للحكومة البريطانية، لا يزال ستارمر يشغل منصب رئيس الوزراء إلى حين اكتمال عملية انتقال القيادة داخل حزب العمال.

وتأتي تصريحات فانس في سياق توتر سياسي أوسع بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعدد من الحكومات الأوروبية، خصوصاً بشأن قضايا الهجرة والطاقة والسياسة الخارجية. وقالت Reuters إن علاقة ترامب وستارمر كانت «عملية إلى حد كبير»، رغم الخلافات بشأن إيران وغزة وأوكرانيا.

وكان ترامب قد انتقد ستارمر بعد إعلان استقالته، قائلاً إنه أخفق في ملفي الهجرة والطاقة، لكنه وصفه في الوقت نفسه بأنه «رجل لطيف» و«نوع من الأصدقاء». كما وصف ترامب بيرنهام بأنه «ليبرالي للغاية»، مشيراً إلى أنه قد لا يدعم توسيع إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال، وهو مطلب سبق أن ضغطت واشنطن باتجاهه.

وتعكس تصريحات فانس اهتمام واشنطن المباشر بمسار انتقال السلطة في لندن، في وقت تبقى فيه بريطانيا أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة في ملفات الأمن والدفاع والاستخبارات. ومع ذلك، شدد نائب الرئيس الأمريكي على أن واشنطن ستعمل مع أي رئيس وزراء بريطاني مقبل، قائلاً إن بريطانيا ستظل من أقرب حلفاء الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن انتقادات فانس لا تستهدف حكومة ستارمر وحدها، بل تعبر عن قراءة أمريكية أوسع لأزمة الاستقرار السياسي في بريطانيا، التي تستعد لاستقبال رئيس الوزراء السابع خلال عقد واحد. ومن المرجح أن تؤثر هوية خليفة ستارمر في ملفات عدة، بينها العلاقات مع واشنطن، وسياسة الطاقة، والهجرة، والتعاون الدفاعي داخل حلف شمال الأطلسي.