كييف — (رياليست عربي) أفاد تقرير نشرته صحيفة «أوكراينسكا برافدا» بأن القيادة السياسية الأوكرانية عقدت خلال منتصف يونيو اجتماعاً مغلقاً في إحدى الإقامات الحكومية قرب كييف لمناقشة مستقبل العملية السياسية، بما في ذلك إمكانية إجراء انتخابات رئاسية في وقت مبكر من خريف العام الجاري.

وبحسب الصحيفة، شارك في الاجتماع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، ورئيس مكتب الرئاسة كيريلو بودانوف، ونائب رئيس المكتب أوليغ تاتاروف، ورئيس كتلة حزب «خادم الشعب» دافيد أراخاميا، ووزير الدفاع ميخايلو فيدوروف، وأمين مجلس الأمن القومي والدفاع رستم عمروف.

وذكرت الصحيفة أن الاجتماع استمر نحو أربع ساعات، وأن الجزء الأخير منه خُصص لمناقشة السيناريوهات السياسية المحتملة، بما في ذلك موعد الانتخابات الرئاسية وإمكانية ترشح شخصيات بارزة داخل المؤسسة العسكرية.

استطلاعات رأي جديدة

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن المجتمعين استندوا إلى نتائج استطلاعات رأي داخلية أُجريت خلال يونيو، أظهرت، وفقاً للتقرير، تحسناً في شعبية الرئيس زيلينسكي بعد أشهر من التراجع التدريجي.

وبحسب البيانات التي أوردتها الصحيفة، يحظى زيلينسكي بدعم يقارب 33–34% من الناخبين الذين حسموا موقفهم، يليه السفير الأوكراني لدى المملكة المتحدة والقائد العام السابق للقوات المسلحة فاليري زالوجني بنسبة تراوح بين 22 و28%، بينما يحصل رئيس الاستخبارات العسكرية كيريلو بودانوف على نحو 12–14%.

وأضاف التقرير أن محاكاة الجولة الثانية من الانتخابات أظهرت منافسة أكثر تقارباً، إذ يتقدم زالوجني على زيلينسكي في أحد السيناريوهات، بينما يتقارب الرئيس مع بودانوف ضمن هامش الخطأ الإحصائي.

محاولات لتجنب المنافسة

ووفقاً للصحيفة، ناقشت دوائر مقربة من الرئاسة سيناريو يقضي بإعادة انتخاب زيلينسكي رئيساً، مقابل تولي بودانوف رئاسة البرلمان بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، بما يتيح له تعزيز حضوره السياسي استعداداً للاستحقاقات الرئاسية اللاحقة.

وأضافت أن بودانوف لم يقدم، بحسب المصادر، موقفاً واضحاً بشأن إمكانية خوض الانتخابات أو الامتناع عنها، مفضلاً الإبقاء على جميع الخيارات مفتوحة.

لقاء مع زالوجني

كما أفادت «أوكراينسكا برافدا» بأن زيلينسكي عقد اجتماعاً منفصلاً مع زالوجني خلال زيارة الأخير إلى كييف، حيث ناقش الطرفان التطورات العسكرية والسياسية وإمكانية تنظيم الانتخابات.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس الأوكراني سأل زالوجني بصورة مباشرة عما إذا كان سيترشح في حال إجراء الانتخابات هذا الخريف، وأن الأخير أجاب بالإيجاب، مؤكداً عزمه خوض السباق الرئاسي إذا أُجري.

وأضاف التقرير أن مسؤولين آخرين، بينهم رستم عمروف ودافيد أراخاميا، أجروا لاحقاً لقاءات مع زالوجني، داعين إلى تجنب انقسام الساحة السياسية، إلا أن موقفه، بحسب المصادر، لم يتغير.

حسابات انتخابية معقدة

ورأت الصحيفة أن أي انتخابات رئاسية مبكرة ستشهد منافسة مفتوحة بين زيلينسكي وزالوجني وبودانوف، وهو ما قد يؤدي إلى تشتيت أصوات الناخبين وفتح المجال أمام مرشح آخر للوصول إلى الجولة الثانية.

وأشارت إلى أن استمرار ارتفاع شعبية بودانوف، مقابل تراجع الظهور الإعلامي لزالوجني منذ انتقاله إلى العمل الدبلوماسي، يزيد من صعوبة التنبؤ بنتائج أي انتخابات محتملة.

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الرئاسة الأوكرانية أو من الشخصيات الواردة أسماؤها في التقرير بشأن ما نشرته «أوكراينسكا برافدا»، كما لم يُعلن رسمياً عن أي قرار يتعلق بإجراء انتخابات رئاسية خلال العام الجاري.

الموضوعاتمواضيع شائعة