سانت بطرسبورغ – (رياليست عربي). أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم بلاده لإيران، مشيداً بما وصفه بـ“شجاعة وصمود الشعب الإيراني” في الدفاع عن سيادته، وذلك خلال لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مدينة سانت بطرسبورغ.
وقال بوتين إن روسيا “ستتخذ كل الخطوات اللازمة” لضمان مصالح إيران ودول المنطقة والمساهمة في استعادة الاستقرار، معرباً عن أمله في عودة السلام إلى البلاد. كما أشار إلى تلقيه رسالة خطية من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مجدداً تعازيه في ضحايا الهجمات الأخيرة التي استهدفت إيران.
وأكد الرئيس الروسي أن موسكو تسعى إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع طهران في مختلف المجالات، في إطار اتفاق الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين.
من جانبه، أشاد عراقجي بموقف روسيا، معتبراً أن العلاقات بين البلدين “ستزداد قوة”، ومؤكداً أن إيران تمكنت من الصمود خلال المواجهة الأخيرة. وأضاف أن طهران ستحدد موقفها من استئناف المسار الدبلوماسي بناءً على “التجارب السابقة”، مشيراً إلى ما وصفه بانتهاكات أميركية شملت هجمات عسكرية وعقوبات وضغوطاً اقتصادية.
وانتقد الوزير الإيراني ما اعتبره “ازدواجية المعايير” لدى بعض الدول في التعامل مع الأزمة، محذراً من تداعيات ذلك على النظام الدولي، كما أشار إلى أن الجهود الدبلوماسية، بما في ذلك الوساطة الباكستانية، واجهت صعوبات بسبب تباين المواقف الأميركية.
وشملت المحادثات بين الجانبين العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، حيث وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اللقاء بأنه “مفيد”.
تعكس هذه الزيارة استمرار التقارب بين موسكو وطهران في ظل التوترات الإقليمية، حيث يسعى الطرفان إلى تنسيق مواقفهما السياسية وتعزيز تعاونهما الاستراتيجي، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية والدبلوماسية في المنطقة.






