موسكو – (رياليست عربي). اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين حكومات الاتحاد الأوروبي بأنها «أخرجت نفسها» من العملية الدبلوماسية المتعلقة بالنزاع على أراضي أوكرانيا السابقة، مضيفاً أنها تحاول الآن ــ كما قال ــ عرقلة الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام. جاءت تصريحاته خلال إحاطة صحفية في 2 ديسمبر.
بوتين قال إن الدول الأوروبية «قطعت اتصالاتها بشكل حاد» مع موسكو بعد تبنيها ما وصفه بهدف «الهزيمة الإستراتيجية» لروسيا. وأضاف: «إنهم يعيشون في أوهام ولا يريدون الاعتراف بفشل نهجهم… لقد أخرجوا أنفسهم من العملية».
وتابع أن دول الاتحاد الأوروبي انتقلت من الانسحاب إلى «محاولات الإعاقة»، قائلاً: «هم الذين تخلوا عن المفاوضات، والآن يتدخلون في عمل الرئيس ترامب». واعتبر أن المقترحات الأوروبية الرامية إلى «تعديل» المبادرة الأمريكية ليست لحل النزاع وإنما لإفشالها، عبر طرح شروط «غير مقبولة إطلاقاً لروسيا» ثم تحميل موسكو مسؤولية أي انهيار محتمل للمحادثات.
وفي تعليق على تحذيرات وزير الخارجية الهنغاري بيتر سيارتّو بشأن احتمال وقوع حرب بين أوروبا وروسيا بحلول 2030، قال بوتين إن موسكو لا تعتزم خوض حرب ضد الاتحاد الأوروبي «لكنها مستعدة لأي سيناريو». وأضاف: «إذا قررت أوروبا فجأة محاربتنا وبدأت بذلك، فنحن مستعدون الآن».
وأكد أن أي مواجهة مباشرة مع أوروبا «لن تشبه ما يحدث في أوكرانيا»، واصفاً العمليات الروسية هناك بأنها «جراحية»، محذراً في الوقت نفسه من أن حرباً مع أوروبا قد تتصاعد بسرعة إلى درجة «لن يبقى بعدها أحد يمكن التفاوض معه».
تصريحات بوتين تأتي فيما تكثف واشنطن وكييف اتصالاتهما الدبلوماسية، في وقت يناقش فيه الاتحاد الأوروبي طبيعة الضمانات الأمنية طويلة المدى التي يمكن تقديمها لأوكرانيا.





