موسكو – (رياليست عربي): صرّح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف بأن توقيعات بعض الدول الشريكة لروسيا على الإعلان الختامي في القمة بشأن أوكرانيا في سويسرا لن تفسد علاقات روسيا مع هذه الدول.
وأضاف قائلاً: “لا لن يفسدوها. وسنأخذ بالطبع في الاعتبار المواقف التي اتخذتها هذه الدول، وهذا مهم بالنسبة لنا، وسنواصل شرح أسبابنا لهم”.
وأشار إلى أن العديد من الوفود الحاضرة في الحفل أكدت تفهمها لعدم جدوى إجراء مناقشات موضوعية جادة دون حضور الجانب الروسي.
وأضاف بيسكوف أنه بدون مشاركة روسيا فإن فعالية الاجتماع الأخير تميل إلى الصفر.
ووفقاً له، ستواصل موسكو العمل مع جميع الدول المستعدة لذلك، وأشار السكرتير الصحفي لرئيس الدولة إلى أن هذا هو موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يظل منفتحا على الحوار والمناقشات الجادة.
وقال بيسكوف إن مبادرة السلام الخاصة بأوكرانيا التي اقترحها بوتين لا تزال مدرجة على جدول الأعمال.
ورداً على سؤال حول شروط موافقة روسيا على المشاركة في المؤتمر المقبل حول أوكرانيا، أشار إلى أن موقف موسكو في هذا الشأن معروف وثابت وحدده رئيس الدولة.
وقد أصبح معروفاً أن من رفضوا التوقيع على بيان القمة في سويسرا، هم أعضاء مجموعة البريكس، وهي البرازيل والهند وجنوب أفريقيا والإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى أرمينيا والبحرين وإندونيسيا وليبيا والمكسيك، السعودية وتايلاند، وفي وقت لاحق، تم استبعاد توقيعي ممثلي العراق والأردن من البيان الختامي.
وقد تم تقييم نتائج “قمة السلام” التي انعقدت يومي 15 و16 يونيو/حزيران من قبل وسائل الإعلام الأجنبية الرائدة، وأشار الصحفيون الأجانب بالإجماع إلى أن اجتماع القمة لم يأت بأي نتائج ملموسة ومن الغريب الحديث عن السلام في أوكرانيا دون مشاركة الجانب الروسي، وبعد القمة، اعترف وزير الخارجية الأوكراني دميتري كوليبا أنه من أجل إنهاء الصراع في البلاد سلميا، ينبغي دعوة روسيا إلى المفاوضات .
وقبل ذلك، في 14 يونيو/حزيران، قال بوتين إن المفاوضات ستصبح ممكنة عندما تسحب كييف قواتها من مناطق الاتحاد الروسي وتتخلى رسميًا عن نواياها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، وأشار بيسكوف في وقت لاحق إلى أن مبادرة السلام هذه تم اتخاذها مع الأخذ في الاعتبار الحقائق على الأرض. ومع ذلك، تم رفضه في أوكرانيا، كما عارضها المستشار الألماني أولاف شولتز ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني.