طوكيو — (رياليست عربي). تتجه كبرى الشركات اليابانية إلى تسجيل أرباح صافية قياسية للعام السادس على التوالي خلال السنة المالية الحالية، مدفوعة بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات ومعدات تصنيع الرقائق.
وتتوقع شركة إس إم بي سي نيكو للأوراق المالية أن ترتفع الأرباح الصافية لـ250 شركة كبرى مدرجة في بورصة طوكيو بنسبة 19.3% خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2027، بقيادة الشركات المرتبطة بقطاع أشباه الموصلات. كما تتوقع نومورا للأوراق المالية نمواً متوسطه 5.9% لأرباح 242 شركة، في حين تقدر دايوا للأوراق المالية نمواً قدره 5.1% لـ210 شركات.
وقال هيكارو ياسودا، كبير استراتيجيي الأسهم في إس إم بي سي نيكو، إن الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تقود موجة النمو، بينما بدأت بعض العوامل السلبية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط، في التراجع.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير، وما تبعها من اضطراب في الإمدادات عبر مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لواردات الطاقة اليابانية من الشرق الأوسط. غير أن تراجع الأسعار لاحقاً إلى مستويات قريبة من ما قبل الأزمة خفف الضغوط على الشركات اليابانية.
ومن المتوقع أن تتضاعف أرباح قطاع الأجهزة الكهربائية مقارنة بالسنة المالية السابقة، بينما يُرجح أن ترتفع أرباح قطاع الأدوات الدقيقة، الذي يضم شركات مرتبطة بالرقائق، بنسبة 19%.
وتشير بيانات إحصاءات تجارة أشباه الموصلات العالمية إلى أن سوق الرقائق العالمية قد تنمو بنحو 90% في 2026، مدفوعة بالاستثمار في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي ومنصات الحوسبة المتقدمة.
وتستفيد من هذه الموجة شركات يابانية مثل كيوكسيا وأدفانتست وطوكيو إلكترون. وكانت كيوكسيا، المتخصصة في ذاكرة ناند فلاش، قد توقعت ارتفاع أرباحها الصافية في الربع المنتهي في يونيو إلى 869 مليار ين، بأكثر من 47 ضعفاً مقارنة بالعام السابق، بدعم من الطلب على رقائق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وفي قطاع السيارات، تتوقع إس إم بي سي نيكو ارتفاع الأرباح الصافية بنسبة 36.5% بعد تراجعها في العام السابق، إذ بات أثر الرسوم الجمركية الأمريكية محسوباً في التوقعات، مع دعم إضافي من ضعف الين وطرح طرازات جديدة.
ورغم أن بعض الشركات أصدرت توقعات محافظة بسبب حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط، يرى محللون أن تحسن أوضاع الطاقة واستمرار الطلب على الرقائق قد يدفع الشركات إلى رفع توقعاتها خلال السنة المالية.







