كاراكاس — (رياليست عربي). دعت فنزويلا الدول التي تحتجز أصولاً مالية تابعة لها إلى الإفراج عنها لاستخدامها في جهود التعافي من الزلزالين اللذين ضربا البلاد الشهر الماضي، في وقت أطلقت فيه الأمم المتحدة نداءً عاجلاً لجمع 296 مليون دولار لتمويل عمليات الإغاثة خلال الأشهر المقبلة.

وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل بينتو، خلال اجتماع مع مسؤولين وشركاء في الأمم المتحدة، إن بلاده تطالب بإطلاق خطة للإفراج عن الأموال المجمدة، مشيراً إلى وجود حسابات وأصول مملوكة للدولة الفنزويلية في عدة دول، من بينها ذهب محتجز في بريطانيا وأموال مجمدة في الولايات المتحدة.

وجاء الطلب الفنزويلي بعد نحو أسبوعين من زلزالين بقوة 7.3 و7.5 درجات، تسببا في دمار واسع، خصوصاً في ولاية لا غوايرا الساحلية ومناطق قريبة من العاصمة كاراكاس. ووفق أحدث حصيلة نقلتها «رويترز»، ارتفع عدد القتلى إلى 3811 شخصاً، فيما بلغ عدد المصابين 16740، وتجاوز عدد المشردين 17900.

وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق تخفيفاً محدوداً لبعض القيود الاقتصادية لمدة أربعة أشهر لتسهيل عمليات الإغاثة، لكن كاراكاس تقول إن ذلك لا يكفي لتمويل إعادة الإعمار، وتؤكد أن الوصول إلى الأصول الخارجية يمكن أن يوفر موارد مباشرة لمعالجة آثار الكارثة.

من جانبه، قال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر إن الاحتياجات في فنزويلا «هائلة»، مشيراً إلى أن المانحين قدموا بالفعل نحو 300 مليون دولار للاستجابة، منها 115 مليون دولار قبل الزلزالين، لكن فجوة التمويل لا تزال تقارب 627 مليون دولار.

ويستهدف النداء الأممي الجديد مساعدة 1.3 مليون شخص خلال ستة أشهر، عبر توفير المأوى المؤقت، والغذاء، والمياه، والرعاية الصحية، والدعم النفسي، وإزالة الأنقاض في المناطق الأكثر تضرراً.

وتنهي فرق إنقاذ دولية تدريجياً عمليات البحث عن ناجين، بينما تواصل عائلات كثيرة البحث بين الأنقاض عن جثامين المفقودين. ويزيد ذلك الضغط على السلطات الانتقالية في كاراكاس، التي تواجه انتقادات بشأن بطء الاستجابة، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها أمريكا اللاتينية خلال السنوات الأخيرة.