موسكو (رياليست عربي). أعلنت روسيا نتائج التصنيف السنوي للتحول الرقمي في الأقاليم لعام 2025، حيث تصدرت كل من مقاطعة بيلغورود ومقاطعة سخالين ومقاطعة تشيليابينسك ومنطقة خانتي-مانسي ذاتية الحكم (يوغرا) وجمهورية تتارستان قائمة أفضل المناطق أداءً في مجال التحول الرقمي.
وشمل التقييم 18 مؤشرًا رئيسيًا، من بينها توفر الخدمات الحكومية الرقمية، وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإحلال الحلول الرقمية المحلية محل الواردات، ومستوى الجاهزية في مجال الأمن السيبراني. ويجري تنفيذ برنامج التحول الرقمي تحت إشراف نائب رئيس الوزراء ورئيس جهاز الحكومة دميتري غريغورينكو.
وقال غريغورينكو إن «الأقاليم الروسية تظهر ديناميكية قوية في إدخال التقنيات الرقمية إلى الخدمات الاجتماعية والإدارة الحكومية»، مضيفًا أن المعيار الأساسي للتقييم ليس التقارير الشكلية بل النتائج الفعلية التي يشعر بها المواطنون والشركات.
وأوضح أن الحكومة تركز على مدى قدرة الحلول الرقمية على تحسين جودة الحياة وجعل الخدمات أكثر سهولة وأمانًا وضمان توفرها حتى في المناطق النائية.
بيلغورود تحتفظ بالصدارة
احتلت مقاطعة بيلغورود المرتبة الأولى للعام الثاني على التوالي بعد تحقيق أعلى الدرجات في معظم المؤشرات.
وأشارت السلطات إلى ارتفاع مستوى رضا المواطنين عن الخدمات الحكومية الإلكترونية، إضافة إلى إطلاق برامج مثل القروض العقارية المدعومة للعاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات وتقديم حوافز ضريبية لشركات التقنية ومراكز البيانات.
كما أطلقت المنطقة عدة مشاريع رقمية، من بينها نظام «المياه الرقمية» الذي يعتمد على نموذج رقمي قائم على الذكاء الاصطناعي للحد من فاقد المياه ومنع الأعطال في 235 منشأة للبنية التحتية.
كما أطلقت منصة رقمية باسم «جين» تتيح للمواطنين التواصل مباشرة مع السلطات المحلية، حيث انخفض زمن الاستجابة لطلبات السكان من 48 ساعة إلى 24 ساعة، فيما ارتفعت نسبة الطلبات التي تتم معالجتها في الوقت المحدد من 60% إلى 85%.
المركز الثاني لثلاث مناطق
تقاسمت ثلاث مناطق المركز الثاني بعد حصولها على نقاط متساوية، وهي سخالين ومنطقة خانتي-مانسي ذاتية الحكم ومقاطعة تشيليابينسك.
وركزت سخالين بشكل خاص على تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ففي إطار مشروع «المدينة الآمنة» تقوم شبكات عصبية بتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة لرصد الحوادث المحتملة تلقائيًا، قبل أن يقوم متطوعون بالتحقق من الإنذارات، حيث يتبين أن نحو ربعها يمثل تهديدًا حقيقيًا.
كما عززت المنطقة أنظمة الأمن السيبراني، ما أدى إلى تقليص زمن الاستجابة للهجمات الإلكترونية إلى النصف مع رصد أكثر من 77 ألف تهديد.
الخدمات الرقمية في المناطق النائية
في منطقة خانتي-مانسي ركزت السلطات على توسيع الخدمات الرقمية للسكان في المناطق البعيدة.
ففي إطار مشروع «مخيم تكنولوجيا المعلومات» تم إنشاء 95 مركزًا رقميًا متخصصًا يوفر للمجتمعات الأصلية في المناطق القطبية خدمات مثل الطب عن بعد والوصول إلى الخدمات الحكومية.
كما يمكن للسكان استخدام روبوت دردشة يسمى «فيكا» مدمج في منصة المراسلة «ماكس»، يتيح حجز المواعيد الطبية والحصول على استشارات طبية عن بعد ومعرفة إغلاق المدارس والحصول على معلومات محلية أخرى. وتقول السلطات إن النظام يعالج نحو 10 آلاف طلب موعد طبي و8 آلاف استشارة طبية عن بعد أسبوعيًا.
البنية التحتية والذكاء الاصطناعي
وجاءت مقاطعة تشيليابينسك بين القادة بفضل التطور السريع في البنية التحتية الرقمية. ففي عام 2025 تم توسيع الوصول إلى الإنترنت ليشمل نحو 65 ألف شخص في القرى الصغيرة.
كما أصدرت المنطقة نحو 300 قرض عقاري مدعوم للعاملين في قطاع التكنولوجيا واعتمدت استراتيجية خاصة لتطوير الذكاء الاصطناعي. وبحسب التصنيف، تعد تشيليابينسك من بين أفضل ثلاث مناطق روسية من حيث عدد الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي المدرجة على منصة «المنطقة الرقمية».
تتارستان ضمن النخبة الرقمية
كما دخلت جمهورية تتارستان ضمن المجموعة المتقدمة بفضل الاستخدام النشط لأدوات رقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
ففي عام 2025 أطلقت الجمهورية منصة «غوس برومبت» الرقمية المخصصة للموظفين الحكوميين، والتي تساعد في تنفيذ نحو 150 مهمة إدارية، بما في ذلك إعداد المواد التحليلية وصياغة الردود على طلبات المواطنين ومراجعة الوثائق القانونية وتحليل طلبات التوظيف.
كما طُور مشروع «مساعد المعلم» الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل تسجيلات الدروس الصوتية وتقييم المناخ العاطفي داخل الصفوف وتقديم توصيات لتحسين أساليب التدريس.
برنامج وطني أوسع للتحول الرقمي
وأكد المسؤولون أن التصنيف يعكس جزءًا فقط من الجهود الوطنية الواسعة لتحديث الإدارة الحكومية عبر التقنيات الرقمية.
ولا تشمل القائمة مدينة موسكو، العاصمة الفيدرالية لروسيا، بسبب وضعها الإداري الخاص.






