بكين (رياليست عربي). يرى محللون عسكريون صينيون أن التوسع المتزايد في استخدام الطائرات الأمريكية المسيّرة من طراز MQ-9 «ريبر» في منطقة المحيطين الهندي والهادئ يفرض ضغوطًا إضافية على الجيش الصيني لتعزيز قدراته في مجال مكافحة الاستطلاع والرصد الجوي.
وتُعد MQ-9 «ريبر»، التي طورتها شركة «جنرال أتوميكس»، طائرة غير مأهولة بعيدة المدى قادرة على تنفيذ مهام جمع المعلومات الاستخباراتية والضربات الدقيقة. وقد استُخدمت في عدة ساحات عمليات، من بينها الضربة التي استهدفت الجنرال الإيراني قاسم سليماني عام 2020.
وخلال السنوات الأخيرة، أصبحت هذه المنصة عنصرًا أساسيًا في منظومة المراقبة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تعمل من قواعد وأراضٍ تابعة لشركاء واشنطن في المنطقة.
وأشارت مجلة عسكرية صينية متخصصة، «علوم وتكنولوجيا صناعة الذخائر»، إلى أن الارتفاع الأقصى للطائرة — الذي يصل إلى 15,240 مترًا (50 ألف قدم) — إلى جانب قدرتها على التحليق لفترات طويلة وبصمتها الرادارية المنخفضة نسبيًا، يشكل تحديًا ملحوظًا لأنظمة المراقبة.
ووفق تقييم المجلة، تتيح هذه الخصائص للولايات المتحدة نشر أنظمة MQ-9 على مسافات بعيدة عن البرّ الرئيسي الصيني، مع الاستمرار في تنفيذ مهام استخبارات ومراقبة واستطلاع قرب المجالين الجوي والبحري للصين. كما يمكن استخدام هذه العمليات لدعم تحديد الأهداف في حال اندلاع أزمة.
وفي يناير الماضي، خضع الطراز البحري «MQ-9B سي غارديان» لتحديث شمل نظامًا موسعًا لإطلاق العوامات الصوتية، ما ضاعف عدد أجهزة السونار التي يمكن للطائرة نشرها. وتُستخدم هذه العوامات للكشف عن الغواصات وتعقبها، وهو تطور يُنظر إليه على أنه ذو أهمية خاصة في سياق المنافسة تحت سطح البحر في غرب المحيط الهادئ.
ويقول محللون إن المرونة العملياتية المتزايدة لمنظومات MQ-9 تسلط الضوء على الحاجة الملحة لدى جيش التحرير الشعبي الصيني لتعزيز قدراته في الحرب الإلكترونية، وأنظمة كشف الدفاع الجوي، وتقنيات اعتراض الطائرات المسيّرة.
ويعكس الانتشار المتنامي للأصول غير المأهولة في مجال الاستطلاع سباقًا تكنولوجيًا أوسع بين واشنطن وبكين، حيث بات التفوق في مجال الاستخبارات وقدرات الإنذار المبكر عنصرًا محوريًا في معادلات الردع الاستراتيجي.






