واشنطن — (رياليست عربي) شهد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، إلى جانب كبير مسؤولي التكنولوجيا في وزارة الدفاع إميل مايكل، عرضاً ميدانياً لأسلحة الليزر والميكروويف في ميدان وايت ساندز للتجارب بولاية نيومكسيكو، في خطوة تعكس تنامي اهتمام الولايات المتحدة بتطوير أنظمة الطاقة الموجّهة لمواجهة الطائرات المسيّرة.

ويُعد الحدث أول حالة معروفة يحضر فيها وزير دفاع أميركي خلال فترة توليه المنصب تجربة إطلاق حية لسلاح يعتمد على الطاقة الموجّهة، بحسب تقارير متخصصة في الصناعات الدفاعية.

وشمل العرض نظام الليزر عالي الطاقة متعدد المهام التابع للجيش الأميركي، والمبني على تقنية «لوكست»، القادرة على إسقاط الطائرات المسيّرة باستخدام أشعة ليزر مركزة. وكانت المنظومة قد نجحت في تجارب أجريت خلال أكتوبر الماضي على متن حاملة طائرات أميركية في إسقاط عدة أهداف جوية غير مأهولة.

وتُعتبر أسلحة الطاقة الموجّهة من أبرز التقنيات التي يجري تطويرها حالياً كوسيلة منخفضة الكلفة نسبياً للتعامل مع الطائرات المسيّرة، مقارنة باستخدام الصواريخ الاعتراضية التقليدية. كما تُعد جزءاً من مفهوم «الدفاع متعدد الطبقات» الذي تتبناه القوات المسلحة الأميركية لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة.

وفي إطار دعم هذه البرامج، خصصت الإدارة الأميركية في مشروع موازنة السنة المالية 2027 أكثر من ملياري دولار لأبحاث وتطوير تقنيات الطاقة الموجّهة.

ويرى مسؤولون في قطاع الصناعات الدفاعية أن تزايد التمويل الحكومي، إلى جانب التطور التقني المتسارع، قد يساهم في تسريع نشر هذه الأنظمة على نطاق أوسع خلال السنوات المقبلة.

كما تتجه البحرية الأميركية إلى دراسة تزويد الجيل المقبل من السفن الحربية بأسلحة ليزر عالية القدرة تتراوح بين 300 و600 كيلوواط، ما قد يوفر قدرات إضافية للتصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ منخفضة الكلفة.

ويأتي هذا التوجه في ظل تنامي دور الطائرات المسيّرة في النزاعات الحديثة، وازدياد الحاجة إلى وسائل دفاع فعالة وقادرة على التعامل مع أعداد كبيرة من الأهداف بتكلفة تشغيلية أقل.

الموضوعاتمواضيع شائعة