مكسيكو سيتي – (رياليست عربي). أعلنت السلطات المكسيكية اعتقال أودياس فلوريس، المعروف بلقب “إل خاردينيرو”، أحد كبار قادة كارتل “خاليسكو الجيل الجديد” (CJNG)، في عملية أمنية معقدة بولاية ناياريت غرب البلاد.
ووفقاً لوزير الأمن عمر غارسيا هارفوش، فإن فلوريس كان مسؤولاً عن مناطق واسعة على الساحل المطل على المحيط الهادئ، ويُعد من أبرز المرشحين لخلافة زعيم الكارتل السابق “إل مينشو”، الذي قُتل في عملية أمنية في فبراير الماضي.
ونفذت العملية قوات البحرية المكسيكية بعد نحو 19 شهراً من المراقبة، بمشاركة أكثر من 500 عنصر أمني وعدة مروحيات وطائرات. وأفادت السلطات بأن فلوريس كان محمياً بعشرات المسلحين، قبل أن يتم تحديد موقعه واعتقاله أثناء محاولته الاختباء، “دون إطلاق أي رصاصة”.
كما أعلنت السلطات لاحقاً اعتقال سيزار أليخاندرو، المعروف بـ“إل غويرو كونتا”، والذي يُعتقد أنه كان مسؤولاً عن غسل الأموال لصالح فلوريس.
وبحسب مصادر أمنية، ساهمت معلومات استخباراتية أميركية في تنفيذ العملية، فيما أكدت واشنطن أن فلوريس مطلوب للتسليم ويواجه اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات، مع رصد مكافأة قدرها $5 ملايين مقابل اعتقاله.
ويرى خبراء أن اعتقال فلوريس قد يشكل ضربة كبيرة لعمليات الكارتل، نظراً لدوره في إدارة شبكات التهريب والإنتاج، خاصة في سوق الولايات المتحدة.
وتأتي العملية في ظل ضغوط متزايدة من الإدارة الأميركية على المكسيك لتكثيف جهودها ضد الكارتلات، بما في ذلك تهديدات باتخاذ إجراءات أحادية إذا لم يتم الحد من تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
تعكس هذه التطورات تصعيداً في المواجهة بين الدولة والجماعات الإجرامية المنظمة، في وقت تسعى فيه المكسيك إلى تحسين الوضع الأمني قبل استضافتها المشتركة لكأس العالم لكرة القدم، وسط مراقبة دولية متزايدة لفعاليتها في مكافحة الجريمة.






