فرانكفورت – (رياليست عربي). فتحت أسواق الأسهم الأوروبية جلسة الخميس في منطقة سلبية، مع انخفاض مؤشر Stoxx Europe 600 بحوالي 0.3% في التداولات المبكرة، بينما يقيم المستثمرون المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة وإشارات السياسة الأميركية.
وجذبت التطورات خلال الأسبوع، بما في ذلك إزالة دونالد ترامب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية عسكرية، وتصريحات ترامب اللاحقة بشأن احتمال استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند، انتباه المستثمرين وأدت إلى درجة عالية من الحذر في الأصول المحفوفة بالمخاطر.
وعلى خلفية هذه المخاطر، ظل أداء أسهم قطاع الدفاع الأوروبي قويا، مع ارتفاع أسهم شركات مثل Renk وLeonardo وRheinmetall، خاصة بعد دعوات ترامب لزيادة الإنفاق العسكري الأميركي بنسبة 50%، بما يستهدف ميزانية دفاع بنحو 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027. كما ارتفع مؤشر قطاع الطيران والدفاع بنحو 1.1%، مسجلا مكاسب لخامس جلسة متتالية.
وفي المقابل، تراجع قطاع الطاقة لليوم الثاني على التوالي، مع تكهنات بأن الشركات الأميركية قد تحصل على نفط فنزويلي، وهو ما أثار ضغطا على أسهم كبار المنتجين. فقد انخفضت أسهم BP وShell وEquinor في التعاملات المبكرة في أوروبا. وكان سعر عقود خام برنت تسليم مارس قد بلغ حوالي 60.15 دولارا للبرميل، مع تعاف بسيط بعد انخفاضه دون 60 دولارا في الجلسة السابقة.
كما أغلقت الأسواق الأميركية جلسة الأربعاء على انخفاض، بينما تراجعت أسهم الدفاع هناك بعد تصريح ترامب بأنه لن يسمح لشركات الدفاع بدفع توزيعات أرباح أو إعادة شراء الأسهم حتى يتم معالجة مخاوف تتعلق بأجور التنفيذيين وقضايا الإنتاج.
ولا تزال الأسواق الأوروبية تراقب التصريحات المتجددة لترامب بشأن غرينلاند، في حين دافع قادة إقليميون عن سيادة الدنمارك وغرينلاند ضد أي محاولة أميركية للسيطرة عليهما. ومن المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قريباً مسؤولين دنماركيين لتقليل احتمالات التحرك العسكري.
وفي آسيا، جاءت الأسواق مختلطة خلال الليل، بينما ظلت العقود الأميركية الآجلة للأسهم شبه مستقرة. ويتجه المستثمرون الآن نحو انتظار حكم من المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية التعريفات الجمركية في عهد ترامب، والمتوقع صدوره الجمعة، وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في الأسواق.






