طهران — (رياليست عربي). رفضت إيران المبادرة الفرنسية للمشاركة في إزالة الألغام من مضيق هرمز بالتنسيق مع حلفائها، مؤكدة أن هذه المهمة ستنفذ حصراً من قبل السلطات الإيرانية، في ظل استمرار التوتر بشأن أمن الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن إزالة الألغام في مضيق هرمز ستتم “حصراً بواسطة إيران” وفقاً لما وصفه بمذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن، مشدداً على أن بلاده لن تسمح لأي دولة أخرى بالمشاركة في هذه العمليات.
وجاءت تصريحات المسؤول الإيراني رداً على إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا وسلطنة عُمان اتفقتا على العمل المشترك، بالتنسيق مع شركائهما، لإزالة الألغام من المضيق بهدف تأمين الملاحة البحرية وضمان حرية العبور في هذا الممر الحيوي.
وأكد غريب آبادي أن الوضع في مضيق هرمز لا يزال “حساساً ومعقداً”، محذراً فرنسا من اتخاذ خطوات قد تؤدي، بحسب تعبيره، إلى زيادة التوتر في المنطقة.
وأضاف أن إيران ترفض أي تدخل أجنبي في إدارة عمليات إزالة الألغام، معتبراً أن أمن المضيق يقع ضمن مسؤولياتها.
وفي سياق متصل، أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن مضيق هرمز “لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”، مشيراً إلى أن إيران ستواصل إدارة حركة الملاحة فيه وفقاً لما تعتبره قواعد القانون الدولي.
وكانت إيران قد فرضت قيوداً على حركة العبور في مضيق هرمز عقب المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قبل أن يوقع الجانبان، بوساطة باكستانية، مذكرة تفاهم تنص على وقف دائم للأعمال القتالية ومواصلة المفاوضات بشأن اتفاق نهائي خلال مهلة مدتها 60 يوماً.
وتتضمن مذكرة التفاهم التزاماً إيرانياً بضمان مرور السفن التجارية من دون رسوم لمدة لا تقل عن 60 يوماً، مع استعادة الحركة الطبيعية في مضيق هرمز خلال 30 يوماً.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعل أي توتر أمني فيه محل متابعة دولية واسعة بسبب تأثيره المحتمل على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.







