أنقرة — (رياليست عربي). فاجأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قادة حلف شمال الأطلسي بهدية وداعية غير مألوفة بعد قمة أنقرة، إذ تلقى كل زعيم مسدساً دواراً تركي الصنع من طراز غوموشاي ماغنوم .357 مع ذخيرة حية، داخل صندوق خشبي مخصص.

وجاءت الهدية بعد قمة عقدت يومي 7 و8 يوليو، حاولت خلالها أنقرة إبراز دورها داخل الحلف وقدرات صناعتها الدفاعية. وحمل الصندوق شعار تركيا وشعار الناتو، فيما نقشت على السلاح أسماء القادة، وأرفقت به لوحة كتب عليها: «غوموشاي، أول مسدس دوار ينتج في بلدنا».

ورغم الطابع الرمزي للهدية، تحولت المسدسات إلى مشكلة قانونية ولوجستية في عدة دول بسبب القيود الصارمة على استيراد الأسلحة وحيازة الذخيرة. وتضمنت الهدية وثائق تركية للإعفاء من ضوابط التصدير، لكن ذلك لم يكن كافياً لتجاوز الإجراءات الداخلية في عواصم الحلف.

في ألمانيا، سلم المستشار فريدريش ميرتس المسدس إلى السفارة الألمانية في أنقرة، تمهيداً لنقله إلى برلين وإدراجه ضمن سجل الهدايا الرسمية. وفي إسبانيا، نقل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز السلاح إلى وزارة الداخلية، على أن تقوم وحدة الأسلحة في الحرس المدني بتعطيله.

وفي البرتغال، سلم مكتب رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو المسدس إلى الشرطة لإجراء فحص جنائي وتحديد القواعد القانونية التي تنطبق عليه. أما رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر فسلم الهدية إلى شرطة المطار بعد عودته إلى بلاده، بعدما تبينت طبيعتها الدقيقة.

وفي بريطانيا، ترك رئيس الوزراء كير ستارمر السلاح في تركيا لدى مسؤولين بريطانيين، تمهيداً لتعطيله قبل نقله. وقررت اليونان إهداء مسدس رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس إلى متحف الحرب في أثينا، بينما قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن السلاح سيعطل على الأرجح ويحال إلى متحف.

وتعكس الهدية، في جانبها السياسي، رغبة أنقرة في إبراز صناعتها العسكرية أمام الحلفاء، لكنها أظهرت أيضاً حساسية الرموز المرتبطة بالسلاح داخل الدبلوماسية الغربية، خصوصاً عندما تكون مصحوبة بذخيرة حية وتصل إلى قادة دول تخضع لقوانين صارمة في هذا المجال.