مدريد – (رياليست عربي). عاد حزب “فوكس” اليميني المتطرف إلى حكومة إقليم إكستريمادورا الإسباني بعد اتفاق جديد مع حزب الشعب المحافظ (PP)، في خطوة تعيد إحياء تحالف سياسي حساس قبل الانتخابات العامة المتوقعة في 2027.
أُعيد انتخاب رئيسة الإقليم ماريا غوارديولا بدعم من “فوكس”، بعد حصولها على 40 صوتاً مقابل 25 في البرلمان الإقليمي، فيما سيتولى زعيم الحزب في الإقليم أوسكار فرنانديز منصب نائبها في الحكومة الجديدة. ويأتي هذا التطور بعد انسحاب “فوكس” في 2024 من خمس حكومات إقليمية كان شريكاً فيها، بسبب خلافات حول توزيع القُصّر المهاجرين غير المصحوبين بذويهم.
الاتفاق الجديد يتضمن إجراءات لتشديد سياسات الهجرة، من بينها إعطاء الأولوية في المساعدات العامة لمن لديهم “ارتباط حقيقي ودائم وقابل للتحقق” بالإقليم، وهو ما أثار انتقادات حادة من الحكومة المركزية.
“هذا الاتفاق يمثل ضربة للدستور”، — قال رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز خلال جلسة في البرلمان، معتبراً أن البنود المطروحة تنطوي على تمييز في توزيع الخدمات العامة وتقوض مبدأ المساواة بين المواطنين.
في المقابل، يرى حزب الشعب أن التعاون مع “فوكس” ضرورة سياسية لضمان الاستقرار في ظل برلمان متشظٍ، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن الحزب قد يتصدر الانتخابات المقبلة لكنه سيحتاج إلى دعم “فوكس” لتشكيل حكومة.
إقليم إكستريمادورا، كغيره من الأقاليم الإسبانية، يتمتع بصلاحيات واسعة في مجالات مثل الصحة والتعليم، ما يجعل تركيبته السياسية مؤشراً مهماً على اتجاهات التصويت الوطنية. وتدور مفاوضات مماثلة بين الحزبين لتشكيل حكومات في أقاليم أخرى مثل أراغون وقشتالة وليون.
تطور التحالف في إكستريمادورا يعكس تحولاً تدريجياً في المشهد السياسي الإسباني نحو صيغ ائتلافية أكثر حدة أيديولوجياً، ويضع اختباراً مبكراً لقدرة اليمين على الحكم المشترك قبل الاستحقاق الوطني المقبل، حيث قد تتحول قضايا الهجرة والهوية إلى محور الصراع الانتخابي.






