لندن (رياليست عربي). شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تدهوراً ملحوظاً خلال العام الماضي، رغم توقيع اتفاق تجاري بين البلدين في مايو 2025، كان يُنظر إليه حينها كدليل على متانة “العلاقة الخاصة” بين الحليفين.
لكن سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بما في ذلك فرض الرسوم الجمركية والتصعيد العسكري ضد إيران، إضافة إلى تصريحاته المنتقدة لحلفاء الناتو، وضعت هذه العلاقة تحت ضغط متزايد. وانتقد ترامب بريطانيا بشكل مباشر، مشككاً في التزامها العسكري، قائلاً: «عندما طلبنا منهم المساعدة، لم يكونوا هناك… وما زالوا غير موجودين»، — قال ترامب.
في المقابل، تبنت الحكومة البريطانية موقفاً أكثر تحفظاً تجاه الحرب، حيث أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن بلاده “لن تخضع للضغوط” للانخراط في النزاع، فيما وصفت وزيرة المالية راشيل ريفز الحرب بأنها “خطأ”، مشيرة إلى آثارها السلبية على الاقتصاد العالمي.
اقتصادياً، تواجه بريطانيا تداعيات مباشرة نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، كونها مستورداً صافياً، بعد اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى زيادة تكاليف المعيشة والاقتراض.
رغم ذلك، لا تزال لندن تؤكد استمرار التعاون مع واشنطن، بينما تعوّل الحكومة البريطانية على زيارة الدولة المرتقبة للملك تشارلز الثالث إلى الولايات المتحدة لإعادة تثبيت العلاقات الثنائية.
ويعكس هذا التوتر تحولاً في طبيعة العلاقة التقليدية، حيث باتت الخلافات السياسية والاقتصادية تؤثر بشكل مباشر على أحد أقدم التحالفات الغربية.






