إسطنبول — (رياليست عربي). صعّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من لهجته تجاه إسرائيل، متهماً إياها بارتكاب «فظائع» في فلسطين ولبنان، ومشيراً إلى احتمال تدخل عسكري تركي مشابه لتدخلات سابقة في كاراباخ وليبيا.
وقال أردوغان خلال مؤتمر الأحزاب السياسية الآسيوية في إسطنبول إن «شبكة إبادة ملطخة بالدماء تواصل قتل الأطفال والنساء والمدنيين دون أي قواعد أو مبادئ»، مضيفاً أن العمليات الإسرائيلية أدت إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني رغم الهدنة المعلنة.
وفي تصريحات لاحقة، لوّح بإمكانية اتخاذ خطوات عسكرية، قائلاً: «يجب أن نكون أقوياء لمنع إسرائيل من فعل ذلك بفلسطين… كما دخلنا كاراباخ وليبيا، يمكننا أن نفعل الشيء نفسه».
وتأتي هذه التصريحات ضمن خطاب تركي متواصل يهدف إلى تقديم أنقرة كمدافع رئيسي عن القضية الفلسطينية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
في المقابل، ردت إسرائيل بانتقادات حادة، حيث اتهم وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو أردوغان بـ«النفاق»، مشيراً إلى سياسات تركيا في قبرص وتعاملها مع الأقليات، خاصة الأكراد.
ووصف إلياهو الرئيس التركي بأنه «زعيم ذو طموحات إمبريالية»، داعياً إلى إعادة النظر في العلاقات الثنائية، بما في ذلك احتمال قطع العلاقات الدبلوماسية.
وجاء هذا التصعيد بعد قرار محكمة تركية توجيه اتهامات إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و35 مسؤولاً آخرين على خلفية اعتراض «أسطول غزة» في أكتوبر 2025، حيث اتهمت النيابة العامة في إسطنبول المسؤولين بتنفيذ عملية عسكرية ضد مدنيين في المياه الدولية.
وأثارت هذه الخطوة ردود فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي، حيث تبادل المسؤولون تصريحات حادة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل، ما يعكس تدهوراً غير مسبوق في العلاقات بين البلدين.
كما تبادلت الحكومتان اتهامات تتعلق بانتهاك القانون الدولي وارتكاب انتهاكات إنسانية، في وقت تتداخل فيه الملفات السياسية والقضائية مع الصراع العسكري الأوسع في المنطقة.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس اتجاهاً نحو مزيد من الاستقطاب الإقليمي، حيث تتحول الخلافات السياسية إلى مواجهات لفظية وقانونية قد تؤثر على توازنات أوسع في الشرق الأوسط.






