بكين — (رياليست عربي). تدرس الصين خيارات متعددة لحماية مصالحها البحرية والتجارية مع تصاعد اعتراض القوات الأميركية لسفن أجنبية متّهمة بانتهاك العقوبات التي تفرضها واشنطن على دول مثل إيران وفنزويلا، في تصعيد أثار قلقاً واسعاً لدى بكين وصناع القرار هناك.
وتضمّنت سلسلة من الإجراءات التي أثارت ردّ الفعل الصيني اعتراضاً لسفينة شحن كانت متجهة من الصين إلى إيران في المحيط الهندي بالقرب من سريلانكا في نوفمبر الماضي، حيث تمّ الإطباق عليها من قبل فريق عمليات خاصة أميركي ومصادرة جزء من حمولتها الموصوفة بأنها “سلع ذات استخدامين — مدني وعسكري”. وكانت هذه المرة الأولى منذ سنوات التي تُعترض فيها شحنات صادرة من الصين بهذه الطريقة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قامت القوات الأميركية أيضاً باحتجاز ناقلة نفط ترفع العلم الروسي تُدعى Marinera في شمال الأطلسي، بزعم انتهاك عقوبات تتعلق بفنزويلا، تلا ذلك سلسلة من العمليات المماثلة، ما أثار مخاوف في بكين من تكثيف واشنطن نهجها في تنفيذ العقوبات البحرية.
ورفضت الصين هذه الإجراءات في ردود رسمية من وزارة الخارجية، ووصفت احتجاز ناقلة النفط وتلك العمليات المماثلة بأنها “انتهاك خطير” للقانون الدولي، مؤكدة معارضتها لما تعتبره عقوبات أحادية وغير قانونية مفروضة خارج إطار الأمم المتحدة.
وتأتي هذه الحوادث في ظل توترات أوسع بين الصين والولايات المتحدة حول التجارة والأمن ونطاق تطبيق العقوبات الأميركية خارج حدودها الإقليمية. ويقول مراقبون إن بكين قد تنظر الآن في اتخاذ تدابير دبلوماسية أو قانونية أو عملياتية لتقليل المخاطر التي تواجه السفن المرتبطة بالشركات الصينية، ولإرسال إشارة معارضة لما تعتبره “سياسة تصعيدية” في القانون البحري الدولي.
وتجادل السلطات الأميركية بأن هذه العمليات تأتي في إطار جهود لفرض أنظمة العقوبات الرامية إلى الحد من التجارة غير المشروعة مع الدول الخاضعة للعقوبات، فيما تقول الصين إن مثل هذه الأنشطة تقوّض حرية الملاحة وتشكل سابقة خطيرة لشحنات عالمية تتنقل عبر البحار.
ويحذّر محللون من أن اتساع نطاق هذه الاعتراضات ليشمل سفناً مرتبطة بدول ثالثة يزيد من خطر التصعيد في البحار، ما يضيف طبقة جديدة من التوتر إلى العلاقات بين القوتين العالميتين في وقت تشهد فيه العلاقات بينهما ضغوطاً متعددة المسارات.






