دافوس – (رياليست عربي). ارتفع إجمالي ثروات مليارديرات العالم إلى مستوى قياسي بلغ $18.3 تريليون، مع تزايد سعي فاحشي الثراء إلى اكتساب نفوذ سياسي «لخدمة مصالحهم الخاصة»، وفق تقرير جديد أصدرته منظمة أوكسفام يوم الاثنين.
وقالت المنظمة إن عدد المليارديرات تجاوز 3 آلاف العام الماضي، فيما قفزت ثرواتهم مجتمعة بنسبة 16%، أي بنحو $2.5 تريليون. ومنذ عام 2020، ارتفعت ثروات المليارديرات بنسبة 81%، في فترة وصفتها أوكسفام بأنها «عقد جيد للمليارديرات».
في المقابل، أشارت أوكسفام إلى أن التقدم في خفض الفقر العالمي تعثر، إذ ما تزال مستويات الفقر «قريبة عموماً مما كانت عليه في 2019».
وحذّر التقرير من أن الثروة المفرطة تتحول بشكل متزايد إلى نفوذ سياسي وإعلامي، مستشهداً بأمثلة على تركز ملكية وسائل الإعلام والتأثير السياسي لدى أصحاب المليارات. وقال المدير التنفيذي لأوكسفام أميتاب بهار إن «النفوذ المفرط للأثرياء على السياسيين والاقتصادات والإعلام عمّق عدم المساواة وأبعد العالم عن مسار مكافحة الفقر».
وصدر التقرير بعنوان «مقاومة حكم الأثرياء: حماية الحرية من سلطة المليارديرات» قبيل انعقاد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث يُتوقع مشاركة نحو 65 رئيس دولة و850 مديراً تنفيذياً هذا الأسبوع، على أن يلقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب كلمة أمام المشاركين يوم الأربعاء.
ومنذ 2014، تنشر أوكسفام تقاريرها عن عدم المساواة تزامناً مع منتدى دافوس. وكانت قد حذرت العام الماضي من احتمال ظهور خمسة تريليونيرات خلال عقد ما لم تُصلح أنظمة الضرائب العالمية.
وفي الولايات المتحدة، أشار التقرير إلى أن تشريعات ضريبية أُقرت في 2025 منحت إعفاءات إضافية لذوي الدخل المرتفع، ما زاد دخول من يتجاوز دخلهم $1 مليون بنحو 3%، في وقت لم يعد فيه معظم الأميركيين قادرين على تحمل «الحد الأدنى من جودة الحياة»، فيما عاش قرابة 10% من السكان تحت خط الفقر في 2024، بحسب بيانات رسمية.
ودعت أوكسفام الحكومات إلى تبني خطط وطنية لخفض عدم المساواة، وفرض ضرائب على الثروات المفرطة، وتعزيز الضمانات الفاصلة بين المال والسياسة، وحماية حرية التعبير.
كما ربطت المنظمة تصاعد عدم المساواة بتزايد الاضطرابات الاجتماعية، مشيرة إلى وقوع أكثر من 140 احتجاجاً كبيراً مناهضاً للحكومات في 68 دولة العام الماضي، «وغالباً ما قوبلت بالعنف». وحذّرت من أن خفض المساعدات الخارجية من الدول الغنية قد يؤدي إلى 14 مليون وفاة إضافية عالمياً بحلول 2030.
وقال بهار في ختام التقرير: «الفقر الاقتصادي يخلق الجوع، أما الفقر السياسي فيخلق الغضب».






