الخليل (رياليست عربي). أطلق الجيش الإسرائيلي عملية وصفها بـ«واسعة النطاق» في مدينة الخليل، ناشراً مئات الجنود وآليات ثقيلة في الأحياء الجنوبية من المدينة الواقعة في الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى شلل شبه كامل للحياة اليومية.
وفي بيان مشترك صدر الاثنين، قال الجيش وجهاز الأمن الداخلي الشاباك إن العملية تتركز في منطقة جبل جوهر وتهدف إلى «إحباط بنى تحتية إرهابية» ومصادرة أسلحة، محذّرين من أن الهجوم سيستمر «عدة أيام».
صحافيون محليون وصفوا إغلاقاً شبه تام للمنطقة. وأفاد مراسل الجزيرة العربية منتصر ناصر بانتشار مكثف للقوات الإسرائيلية منذ ساعات الفجر، شمل جرافات ومركبات مدرعة مجنزرة.
وقال ناصر إن «آخر مرة شوهدت فيها مثل هذه الآليات في الخليل كانت خلال الانتفاضة الثانية، أثناء عملية الدرع الواقي»، في إشارة إلى دلالة وحجم العملية.
ورغم تأكيد الجيش أن الهدف هو مكافحة «الإرهاب»، أشار ناصر إلى أن القوات شرعت أيضاً في نصب حواجز معدنية وبوابات حديدية جديدة، ما يوحي بتشديد طويل الأمد للسيطرة. وأضاف: «ما يجري يبدو تمهيداً لمزيد من تقسيم مدينة مقسّمة أصلاً».
وأظهرت مقاطع فيديو موثقة إغلاق دوّار طريق بن زياد بكتل إسمنتية وسواتر ترابية. وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن سبعة فلسطينيين على الأقل اعتُقلوا خلال المداهمة.
وتقع العملية على مسافة تقل عن 500 متر من الحرم الإبراهيمي، في ظل خطوات إسرائيلية أخيرة لتقليص صلاحيات الجانب الفلسطيني على إدارة الموقع. وأشار ناصر إلى أن المداهمة جاءت عقب قرار إبعاد مدير الحرم 15 يوماً ونقل الصلاحيات الإدارية إلى «الإدارة المدنية» الإسرائيلية.
ومنذ اندلاع الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 1,080 فلسطينياً في الضفة الغربية، وأصيب نحو 11 ألفاً، واعتُقل قرابة 20,500، وفق أرقام رسمية فلسطينية.






