كاراكاس – (رياليست عربي): وجه وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل بينتو رسالة شكر رسمية إلى الحكومة الروسية على دعمها المستمر لبلاده في ظل التهديدات والضغوط الأمريكية المتصاعدة. جاءت هذه الرسالة خلال اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، حيث ناقش الوزيران سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
أعرب الوزير الفنزويلي عن عميق امتنانه للدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه روسيا لفنزويلا، معتبراً أن هذه الشراكة الاستراتيجية تشكل عاملاً حاسماً في الحفاظ على سيادة البلاد واستقرارها. كما أشاد بموقف روسيا الثابت في دعم الشرعية الدولية ومعارضة السياسات الأحادية.
من جهته، أكد الوزير الروسي على التزام بلاده بمواصلة دعم فنزويلا في المجالات المختلفة، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والطاقي والعسكري. وأشار إلى أن موسكو تعتبر دعمها لكاراكاس جزءاً من التزامها بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول.
هذا التطور يأتي في وقت تواجه فيه فنزويلا ضغوطاً دولية متزايدة، حيث تفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية متصاعدة على البلاد. المصادر السياسية تشير إلى أن الدعم الروسي يشمل مساعدات اقتصادية وتعاوناً في مجال الطاقة، بالإضافة إلى الدعم الدبلوماسي في المحافل الدولية.
المراقبون السياسيون يرون في هذه العلاقة نموذجاً للتحالفات الاستراتيجية التي تشكلت في مواجهة الهيمنة الغربية، حيث تسعى روسيا وفنزويلا إلى بناء نظام عالمي متعدد الأقطاب. كما تعكس هذه الشراكة التحديات الجيوسياسية في منطقة أمريكا اللاتينية.
العلاقات الروسية الفنزويلية تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مع توقيع اتفاقيات تعاون في مجالات متعددة بما فيها الطاقة والدفاع والتجارة. هذا التعاون يكتسب أهمية خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعاني منها فنزويلا والعقوبات الدولية المفروضة عليها.
ختاماً، بينما تستمر التحديات التي تواجهها فنزويلا، يبدو أن الدعم الروسي سيبقى عاملاً مهماً في مساعدة البلاد على مواجهة الضغوط الدولية. هذه الشراكة الاستراتيجية تبرز كيف يمكن للدول أن تتعاون لمواجهة التحديات المشتركة في ظل نظام دولي متغير.