Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

رافائيل نادال يوسع استثماراته بعد الاعتزال.. من بطولات التنس إلى قطاع الضيافة

مدريد — (رياليست عربي). أكد أسطورة التنس الإسباني رافائيل نادال أن المرحلة الحالية من حياته تركز على بناء إرث جديد خارج الملاعب، بعدما افتتح فندقه الرابع ضمن علامة «زيل للفنادق» في جزيرة فويرتيفنتورا بجزر الكناري.

وقال نادال، الفائز بـ22 لقباً في البطولات الأربع الكبرى، إنه أمضى نصف حياته تقريباً متنقلاً بين الفنادق خلال مسيرته الرياضية، الأمر الذي منحه فهماً واضحاً لما يبحث عنه النزلاء، مضيفاً أن دخوله قطاع الضيافة جاء بصورة طبيعية بعد اعتزاله المنافسات في نوفمبر 2024.

وأُطلقت علامة «زيل للفنادق» عام 2022 بالشراكة مع مجموعة «ميليا للفنادق الدولية»، فيما افتُتح أول فنادقها في مايوركا عام 2023، قبل التوسع إلى كوستا برافا الإسبانية وبونتا كانا في جمهورية الدومينيكان، وصولاً إلى الفندق الجديد في جزر الكناري.

وقال نادال: «كما بنيت إرثاً داخل الملعب، فقد حان الوقت الآن لبناء إرث خارجه»، موضحاً أنه لا يرغب في التوقف عن العمل بعد انتهاء مسيرته الرياضية.

وأشار إلى أن الإنفاق العالمي على التجارب السياحية والترفيهية يشهد نمواً متزايداً، ما يجعل قطاع الضيافة أحد أكثر القطاعات جاذبية للاستثمار، رغم المنافسة الشديدة فيه.

الرياضة مدرسة لإدارة الأعمال

وأوضح نادال أن الرياضة منحته مهارات أساسية يحتاجها أي رجل أعمال، من بينها تقبل الإخفاق والعمل الجماعي وإدارة النجاحات، مؤكداً أن الفوز لا يعني التوقف عن التطور، لأن المنافسة تبدأ من جديد في اليوم التالي.

وأضاف أن فترة التعافي من جراحة الورك التي خضع لها عام 2023 كانت من أصعب مراحل حياته، إذ لم يكن يعلم حينها أن الاعتزال سيكون النهاية الطبيعية لمسيرته الاحترافية، لكنه أكد أنه كان مستعداً نفسياً للانتقال إلى فصل جديد.

موقفه من أزمة جوائز بطولات التنس

وتطرق نادال إلى الجدل الدائر حول مطالب لاعبي التنس بزيادة قيمة الجوائز المالية في البطولات الأربع الكبرى، مؤكداً أنه يتفهم مواقف الطرفين.

وأشار إلى أن اللاعبين يركزون على المباريات، بينما يعمل منظمو البطولات طوال العام للتحضير للحدث، داعياً إلى توقيع اتفاق طويل الأجل يحدد آلية ثابتة لزيادة الجوائز المالية سنوياً بما يحقق التوازن بين مصالح اللاعبين والمنظمين.

وقال إن قيمة الجوائز المالية ارتفعت بصورة كبيرة مقارنة بما كانت عليه قبل خمسة عشر عاماً، داعياً إلى اتفاق يمتد لعشر سنوات يضمن الاستقرار لجميع الأطراف.

استثمارات متنوعة في الضيافة والتعليم والرياضة

ولا تقتصر استثمارات نادال على قطاع الفنادق، إذ تشمل أيضاً التعليم والرياضة من خلال أكاديمية رافائيل نادال التي أسسها في مايوركا عام 2016، وتحولت لاحقاً إلى شبكة دولية تضم أكاديميات ومراكز رياضية في المكسيك واليونان والكويت وهونغ كونغ وجمهورية الدومينيكان.

وفي عام 2025 باع نادال حصة تبلغ 44.9% من الأكاديمية إلى شركة الاستثمار الخاصة «جي بي إف كابيتال» مقابل نحو 94 مليون يورو، مع احتفاظه بحصة الأغلبية البالغة 55.1% واستمرار سيطرته على المشروع.

وأكد أن هذه الخطوة جاءت لتوفير شريك استثماري يساعد على مواصلة التوسع الدولي، مشيراً إلى أن الأكاديمية تمثل بالنسبة إليه مشروع حياة طويل الأمد، وأن الاهتمام المتزايد بالصحة والرياضة والتعليم يجعل هذه القطاعات من أهم مجالات الاستثمار خلال السنوات المقبلة.

Exit mobile version