واشنطن — (رياليست عربي). رفضت الولايات المتحدة طلباً إسرائيلياً للاطلاع على النص الكامل لمذكرة التفاهم التي وقعتها مع إيران، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية، في تطور يعكس استمرار الخلافات بين الحليفين بشأن مسار التسوية مع طهران.
وذكرت شبكة ABC News أن المسؤولين الإسرائيليين تلقوا إحاطات عامة حول مضمون الاتفاق، لكنهم لم يحصلوا على نسخة من النص الموقع بين واشنطن وطهران.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد وقعتا رقمياً مذكرة التفاهم يوم الأحد الماضي، والتي تنص على تمديد وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين لمدة 60 يوماً، إضافة إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. إلا أن التفاصيل الكاملة للاتفاق لم تُنشر حتى الآن.
ترامب يتعهد بنشر الاتفاق
وقال الرئيس الأمريكي Donald Trump إنه سيحيل الاتفاق إلى الكونغرس ويكشف محتواه للرأي العام.
وأضاف للصحفيين على هامش قمة Group of Seven Summit في فرنسا: «لم أفكر سابقاً في إرسال الاتفاق إلى الكونغرس، لكنني سأفعل ذلك».
كما أشار إلى أنه قد يعقد مؤتمراً صحفياً لعرض نص الاتفاق كاملاً، قائلاً: «سأقرأه كلمة بكلمة حتى تنقله وسائل الإعلام بدقة».
انتقادات إسرائيلية
وتعزز التقارير التي تتحدث عن عدم اطلاع إسرائيل على النص الكامل للاتفاق الانطباع السائد في المنطقة بأن التفاهم الجديد يمنح إيران مكاسب سياسية واستراتيجية، بينما لا يحقق عدداً من الأهداف التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل مع بداية الحرب.
ووصفت صحيفة Yediot Aharonot الاتفاق بأنه «صفقة سيئة»، فيما انتقده وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق Avigdor Liberman بشدة.
وقال ليبرمان في مقابلة إذاعية إن «هذا الاتفاق يحول إيران عملياً إلى قوة نووية»، مضيفاً أن إسرائيل ستضطر في النهاية إلى التعايش مع أي اتفاق توقعه الولايات المتحدة.
وأضاف: «ليس لدي أي شكوى تجاه الأمريكيين. هناك من يتوقع أن تتصرف واشنطن وفق المصالح الإسرائيلية فقط، لكن ذلك ليس واقعياً. نحن نقدر ما قدمته الولايات المتحدة».
توتر بين واشنطن وتل أبيب
وفي الوقت نفسه، أبدى ترامب انزعاجه من الانتقادات الإسرائيلية للاتفاق، مؤكداً استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل.
وقال خلال لقاء جمعه بأمير دولة Qatar على هامش القمة: «لولا الولايات المتحدة الأمريكية لما كانت إسرائيل موجودة اليوم. كانت ستُمحى من على وجه الأرض».
خلفية الاتفاق
ويأتي الاتفاق الجديد بعد أشهر من المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، ويهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات حول الملفات العالقة، بما فيها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
ويرى مراقبون أن الجدل الدائر حول مضمون مذكرة التفاهم يعكس حجم التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن كيفية التعامل مع إيران، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى تثبيت التهدئة ومنع عودة المواجهة العسكرية المباشرة في المنطقة.







