Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

لافروف: روسيا مستعدة للحوار مع واشنطن بشأن أوكرانيا وأوروبا تواصل سياسة العقوبات والإنذارات

موسكو — (رياليست عربي) أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو لا تزال مستعدة لمواصلة الحوار مع الولايات المتحدة بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية، منتقداً في الوقت نفسه ما وصفه بسياسة الإنذارات والعقوبات التي تتبعها الدول الأوروبية.

وجاءت تصريحات لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية مدغشقر عبد الله نضاي عقب مباحثات أجريت في موسكو، تناولت العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية.

وقال لافروف إن روسيا ما زالت ملتزمة بالتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال اللقاء الذي جمع الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في ألاسكا خلال أغسطس 2025، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية تدعم مواصلة الحوار السياسي.

وأضاف أن بعض الدول الأوروبية تطرح نفسها وسيطاً في النزاع الأوكراني، لكنها في الوقت نفسه تواصل إصدار ما وصفه بالإنذارات السياسية وتمديد العقوبات المفروضة على روسيا، معتبراً أن هذا النهج لا ينسجم مع قواعد العمل الدبلوماسي.

وأشار الوزير الروسي إلى أن قرار الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات ضد موسكو يمثل، من وجهة نظر بلاده، مؤشراً على استمرار الرغبة الأوروبية في ممارسة الضغوط السياسية والاقتصادية على روسيا.

وفي سياق آخر، أوضح لافروف أن مواعيد زيارة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو لم تُحدد بعد، نظراً لانشغالهما بالملف الإيراني خلال الفترة الماضية. وأضاف أن روسيا مستعدة لتقديم المساعدة في القضايا الفنية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك الملفات المتعلقة بمخزونات اليورانيوم المخصب.

كما أعرب عن أمله في أن تتيح أي زيارات مستقبلية للمسؤولين الأمريكيين إلى روسيا فرصة للاطلاع على ما وصفه بالوقائع المرتبطة بالأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبدى خلال لقائه مع بوتين في ألاسكا استغرابه من بعض التطورات الداخلية في أوكرانيا، بما في ذلك القيود المفروضة على اللغة الروسية والمؤسسات الدينية الأرثوذكسية المرتبطة ببطريركية موسكو.

وعلى صعيد العلاقات الروسية الأفريقية، أكد لافروف أن موسكو تسعى إلى توسيع تعاونها مع دول القارة في مجالات الطاقة والنقل والاستكشاف الجيولوجي والتعدين والتنمية الاقتصادية.

وأوضح أن المباحثات مع مدغشقر تناولت آليات الاستفادة من الديون المستحقة لروسيا في إطار برامج «الدين مقابل التنمية»، إضافة إلى توسيع التعاون في مجالات التعليم والتدريب الدبلوماسي والمساعدات الإنسانية.

كما أعلن توقيع مذكرة تعاون مع معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية «مغيمو» لتوفير برامج تدريب وتأهيل للدبلوماسيين من مدغشقر.

وأكد الوزير الروسي أن بلاده تواصل دعم جهود التصنيع والتنمية الاقتصادية في أفريقيا، مشيراً إلى أن موسكو تستعد لاستضافة القمة الثالثة بين روسيا وأفريقيا في أكتوبر 2026.

وفي ما يتعلق بالشرق الأوسط، قال لافروف إن المباحثات تطرقت إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن تسهم في منع تجدد المواجهات العسكرية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن روسيا تدعم زيادة تمثيل الدول الأفريقية في مؤسسات الحوكمة العالمية، كما تؤيد المبادرات الدولية الرامية إلى مكافحة الاستعمار وتعزيز دور الأمم المتحدة في معالجة القضايا الدولية.

وتعكس تصريحات لافروف استمرار مساعي موسكو للحفاظ على قنوات التواصل مع واشنطن بشأن أوكرانيا، بالتوازي مع تعزيز حضورها في أفريقيا والانخراط في الملفات الإقليمية الرئيسية، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية.

Exit mobile version