Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

روسيا تدعو في الأمم المتحدة إلى نظام عادل لإدارة الذكاء الاصطناعي ومنع «الاستعمار الرقمي»

جنيف — (رياليست عربي). دعت روسيا إلى بناء نظام دولي عادل ومتوازن لإدارة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، محذرة من مخاطر ما وصفته بـ«الاستعمار الرقمي الجديد».

وجاء ذلك في كلمة ألقاها نائب وزير الخارجية الروسي أليكسي أليموف خلال الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، المنعقد في جنيف يومي 6 و7 يوليو، وهو أول اجتماع حكومي عالمي مخصص لهذه القضية تحت مظلة الأمم المتحدة.

وقال أليموف إن موسكو ترحب بإطلاق هذه المنصة متعددة الأطراف، معتبرة أنها تنقل النقاش حول الذكاء الاصطناعي من اجتماعات محدودة تشارك فيها مجموعة ضيقة من الدول والشركات الكبرى إلى حوار أوسع يضم الحكومات والعلماء والمطورين. كما دعا الوفود إلى الانضمام إلى بيان «مجموعة أصدقاء بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي».

وحددت روسيا أولوياتها في هذا المجال بتقليص الفجوة الرقمية، ورفع إنتاجية العمل، وضمان الوصول غير التمييزي إلى التقنيات والقدرات الحاسوبية والبيانات، وتطوير نماذج حاسوبية مفتوحة المصدر مع الالتزام بمتطلبات الأمن وحقوق الإنسان. كما شدد أليموف على ضرورة التزام مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي بقوانين الدول التي تُستخدم فيها هذه التقنيات.

وتأتي المداخلة الروسية في وقت حذر فيه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الذكاء الاصطناعي يتطور بوتيرة أسرع من قدرة الحكومات على تنظيمه، داعياً إلى قواعد عالمية أكثر تنسيقاً للحد من المخاطر وضمان تقاسم المنافع. كما أشار تقرير علمي مدعوم من الأمم المتحدة إلى أن الذكاء الاصطناعي يوفر فرصاً كبيرة، لكنه يحمل مخاطر تتطلب تعاوناً دولياً أوسع.

وأكد أليموف أن روسيا مستعدة لتقاسم قدراتها البشرية والعلمية والتقنية والطاقية لدعم تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي سيادية، مشيراً إلى خبرات سوفيتية وروسية في مجال التعلم الآلي منذ خمسينيات القرن الماضي. كما دعا المشاركين إلى مواصلة النقاش في موسكو خلال المنتدى الرقمي العالمي الثاني المقرر بين 17 و19 سبتمبر، بعد أن استقبلت نسخته السابقة ممثلين عن 106 دول وقيادات من الأمم المتحدة وهيئاتها المتخصصة.

Exit mobile version