Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

جي دي فانس يعزز موقعه داخل معسكر ترامب بوصفه الوريث السياسي الأبرز لعام 2028

واشنطن — (رياليست عربي). عزز نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس موقعه داخل الدائرة السياسية للرئيس دونالد ترامب، بعدما جمع خلال الأسابيع الأخيرة بين نشاط دبلوماسي بارز، وحضور إعلامي مكثف، ونجاح في جمع التبرعات، ما جعله يبدو في هذه المرحلة الوريث السياسي الأبرز لتيار ترامب قبل انتخابات عام 2028.

وذكرت منصة «أكسيوس» أن صعود فانس تسارع خلال شهر يونيو، بعد مشاركته إلى جانب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران، في خطوة عُرضت داخل الإدارة الأمريكية بوصفها مدخلاً لخفض التصعيد وإنهاء الحرب. وتزامن ذلك مع صدور كتابه الجديد «الشركة الروحية: طريقي للعودة إلى الإيمان» في 16 يونيو، ما منحه زخماً إضافياً في الإعلام المحافظ والجمهوري.

وبحسب التقرير، أجرى فانس 33 مقابلة وظهوراً إعلامياً خلال يونيو، شملت منصات محافظة ومؤتمرات صحفية ومقابلات مع برامج ليبرالية، بينها برنامج «ذا فيو» على شبكة «إيه بي سي»، في حملة عززت صورته داخل قاعدة ترامب الانتخابية.

كما ساهم فانس في جمع نحو 70 مليون دولار للجنة الوطنية الجمهورية، وهي شبكة مالية وسياسية يمكن أن يعتمد عليها إذا قرر خوض السباق الرئاسي في عام 2028.

وتشير استطلاعات الرأي إلى صورة أكثر تعقيداً. فعلى المستوى الوطني، لا تزال شعبية فانس سلبية بين عموم الأمريكيين، وقريبة من مستويات ترامب. لكنه يتمتع داخل القاعدة الجمهورية بصافي شعبية يبلغ 62%، وهو قريب من ترامب، وأعلى من وزير الخارجية ماركو روبيو، وفق بيانات نشرها مركز «نافيجيتور للأبحاث».

ولا يزال روبيو يُطرح داخل الحزب الجمهوري اسماً محتملاً لعام 2028، لكن مصادر مقربة من الإدارة تقول إن وزير الخارجية لا يبني حالياً البنية السياسية اللازمة لحملة رئاسية، بينما يمتلك فانس شبكة مستشارين وحلفاء أكثر استعداداً للتحرك في حال فتح سباق الخلافة.

ورغم هذا الزخم، يواجه فانس نقاط احتكاك داخل اليمين الأمريكي. فدوره في المسار الإيراني وانتقاداته لبعض السياسيين الإسرائيليين اليمينيين أثارا تحفظات لدى محافظين مؤيدين لإسرائيل، كما أن قربه من المعلق تاكر كارلسون قد يتحول إلى مشكلة إذا واصل الأخير انتقاد ترامب.

كذلك تعرضت مواقف فانس الاقتصادية، التي تمنح الدولة دوراً أكبر في توجيه الأعمال، لانتقادات من أوساط محافظة مؤيدة للسوق الحرة، بينها نادي النمو، الذي يُعد من أبرز المجموعات الداعمة لسياسات خفض الضرائب وتقييد تدخل الدولة في الاقتصاد.

ويعكس صعود فانس محاولة داخل معسكر ترامب لترتيب مرحلة ما بعد عام 2028 من دون إعلان رسمي مبكر. وفي حال حافظ نائب الرئيس على ثقة ترامب، وجمع بين الدعم الشعبي والتنظيم المالي والسياسي، فقد يدخل السباق الجمهوري المقبل من موقع متقدم، لا بوصفه نائباً للرئيس فقط، بل باعتباره المرشح الأكثر قدرة على وراثة الحركة الترامبية.

Exit mobile version