واشنطن — (رياليست عربي). أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق سلام رسمي، في خطوة وصفها بأنها اختراق دبلوماسي كبير من شأنه إنهاء المواجهة العسكرية المستمرة منذ أشهر وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وقال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال» إن «الاتفاق مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية أصبح مكتملاً الآن»، مضيفاً أنه أصدر تفويضاً بإعادة فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن وإلغاء الحصار البحري الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
وأضاف: «أهنئ الجميع. أُجيز رسمياً إعادة فتح مضيق هرمز دون رسوم، وبالتزامن مع ذلك أُجيز الرفع الفوري للحصار البحري الأمريكي. لتبدأ سفن العالم بالإبحار مجدداً، وليتدفق النفط».
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط بين الطرفين، أول من أعلن التوصل إلى الاتفاق، مؤكداً أن مراسم التوقيع الرسمية ستُعقد يوم الجمعة المقبل في سويسرا.
وأوضح ترامب أن مضيق هرمز سيُعاد فتحه بالكامل فور التوقيع الرسمي على الاتفاق، مشيراً إلى أن عمليات إزالة الألغام البحرية ستبدأ مباشرة بعد دخوله حيز التنفيذ.
من جانبه، قال شريف إن الاتفاق يتضمن الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، حيث تشهد المنطقة مواجهات بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
وأضاف أن الوسطاء الدوليين سيشرفون خلال الأيام المقبلة على سلسلة اجتماعات تمهيدية تمهد للمفاوضات الفنية ولإتمام مراسم التوقيع الرسمية.
ولم تُنشر حتى الآن التفاصيل الكاملة للاتفاق، بما في ذلك البنود المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
في المقابل، نقلت تقارير إعلامية عن نائب وزير الخارجية الإيراني قوله إن محادثات جديدة بين طهران وواشنطن ستُعقد خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة ستين يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً، على أن يكون البرنامج النووي الإيراني أحد الملفات الرئيسية المطروحة للنقاش.
وأكد ترامب مجدداً أن إدارته لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن الاتفاق يمثل إنجازاً تاريخياً في جهود إحلال الاستقرار الإقليمي.
وقال الرئيس الأمريكي: «هذا الاتفاق العظيم سيجلب السلام والأمن إلى المنطقة بأكملها. لقد حاول العديد من الرؤساء الأمريكيين تحقيق السلام مع إيران وفشلوا، أما اليوم فقد وجد قادة المنطقة رئيساً قادراً على تحقيق سلام حقيقي».
كما وجه شهباز شريف الشكر إلى الولايات المتحدة وإيران على التزامهما بالحل الدبلوماسي، وإلى قطر والسعودية وتركيا على مساهماتها في جهود الوساطة.
ويأتي الاتفاق بعد صراع بدأ في 28 فبراير الماضي وأدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، حيث تعطلت نسبة تقارب 20% من شحنات النفط العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
ومن المتوقع أن يسهم الاتفاق، في حال تنفيذه بالكامل، في استعادة تدفقات النفط والتجارة البحرية عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
