ياوندي — (رياليست عربي). أقر برلمان الكاميرون تعديلاً دستورياً يقضي بإنشاء منصب نائب الرئيس، في خطوة يقول مؤيدوها إنها تعزز الاستقرار السياسي، بينما ترى المعارضة أنها قد تؤدي إلى تكريس السلطة داخل القيادة الحالية.
وجاء إقرار القانون يوم السبت بأغلبية 200 صوت مقابل 18 صوتاً معارضاً وأربعة أصوات ملغاة، عقب مناقشات قصيرة بدأت في وقت سابق من الأسبوع في العاصمة ياوندي.
وبموجب التعديل الجديد، يتولى نائب الرئيس السلطة تلقائياً في حال وفاة الرئيس أو استقالته أو عجزه عن أداء مهامه، من دون إجراء انتخابات جديدة.
وأثارت الخطوة انتقادات حادة من جانب المعارضة، حيث وصف زعيم المعارضة المخضرم موريس كامتو التعديل بأنه محاولة لتعزيز قبضة السلطة، محذراً من أنه قد يضعف العملية الديمقراطية ويحد من المنافسة السياسية.
ويأتي هذا التعديل في ظل تزايد الاهتمام بقضية الخلافة السياسية في الكاميرون، حيث يبلغ الرئيس بول بيا 93 عاماً، وقد أُعيد انتخابه بشكل مثير للجدل في أكتوبر الماضي، بعد أكثر من أربعة عقود في الحكم.
في المقابل، يرى مؤيدو الحكومة أن الإصلاح ضروري لتجنب الفراغ المؤسسي وضمان استمرارية القيادة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها البلاد والمنطقة.
غير أن محللين يرون أن غياب شرط إجراء انتخابات في حال انتقال السلطة قد يزيد من حدة التوترات السياسية، ويثير مخاوف لدى المعارضة والمراقبين الدوليين بشأن مستقبل الحكم في الكاميرون.
ويمثل إنشاء منصب نائب الرئيس أحد أبرز التعديلات الدستورية في السنوات الأخيرة، وقد يعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد مع اقتراب مرحلة انتقال محتملة في السلطة.






