طهران — (رياليست عربي). أعلنت إيران تحقيق «هزيمة تاريخية وساحقة» للولايات المتحدة وإسرائيل بعد 40 يوماً من الحرب، كاشفة عن خطة من عشر نقاط قالت إن واشنطن وافقت عليها كأساس لإنهاء النزاع.
وقال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في بيان إن الولايات المتحدة «لم يعد أمامها خيار سوى الخضوع» لشروط طهران، مقدماً النتائج على أنها انتصار عسكري وسياسي حاسم.
وبحسب البيان، تشمل الشروط الإيرانية:
— عدم شن أي عدوان عسكري جديد ضد إيران
— استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز
— الاعتراف الرسمي بحق إيران في تخصيب اليورانيوم
— رفع جميع العقوبات الأمريكية الأساسية
— رفع العقوبات الثانوية المفروضة على أطراف ثالثة
— إنهاء جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ضد إيران
— إنهاء قرارات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية
— دفع تعويضات مالية لإيران عن أضرار الحرب
— انسحاب كامل للقوات القتالية الأمريكية من المنطقة
— وقف العمليات العسكرية في جميع الجبهات، بما في ذلك ضد القوى المتحالفة مع إيران في لبنان
وتتعارض هذه الرواية مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد أن واشنطن وافقت فقط على تعليق مؤقت للضربات لمدة أسبوعين، مشروط بإعادة فتح مضيق هرمز.
ووصف ترامب الترتيب بأنه «هدنة متبادلة»، دون تأكيد قبول الشروط الأوسع التي طرحتها طهران.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات مع الولايات المتحدة ستبدأ في إسلام آباد، مع مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق نهائي، مؤكداً أن طهران تنظر إلى هذه المفاوضات باعتبارها استمراراً للصراع «على المستوى السياسي» وليس تنازلاً.
وقد أدى النزاع، الذي بدأ في 28 فبراير، إلى أزمة إقليمية واسعة، وتعطيل إمدادات الطاقة العالمية، وسقوط آلاف الضحايا. ويظل مضيق هرمز — الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي — محور الضغط الرئيسي في المفاوضات.
وتباينت ردود الفعل الدولية، حيث انتقدت شخصيات دينية وسياسية، من بينها البابا ليو الرابع عشر، تصاعد الخطاب خلال النزاع، فيما يشير محللون إلى فجوة متزايدة بين الروايتين الإيرانية والأمريكية.
ويعكس هذا التباين حالة من الغموض بشأن المرحلة المقبلة: ما إذا كانت الهدنة ستتحول إلى اتفاق دائم، أم أن اختلاف التوقعات سيدفع الطرفين مجدداً نحو التصعيد.






