طهران — (رياليست عربي). بدأت إيران مراسم تشييع المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، حيث وُضع جثمانه في قاعة كبرى بالعاصمة طهران لاستقبال المعزين من رجال الدين وكبار المسؤولين والوفود الأجنبية، وذلك ضمن برنامج حداد رسمي يمتد أسبوعاً.
وبحسب الرواية الواردة في النص، قُتل خامنئي خلال ضربة جوية أمريكية إسرائيلية، لتنتهي بذلك فترة استمرت 37 عاماً قاد خلالها الجمهورية الإسلامية. وتقول السلطات الإيرانية إن مراسم التشييع ستشمل مواكب جماهيرية في عدة مدن، قبل نقل الجثمان إلى قم، ثم إلى مدينتي النجف وكربلاء في العراق، على أن يوارى الثرى في مدينة مشهد بجوار مرقد الإمام الرضا.
وتأتي مراسم التشييع في مرحلة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية بالنسبة للنظام الإيراني، إذ تسعى السلطات إلى إظهار التماسك الداخلي وحشد مشاركة جماهيرية واسعة، بينما تشير تقديرات محللين إلى استمرار تحديات سياسية واقتصادية وأمنية داخلية تراكمت خلال السنوات الماضية.
واتخذت السلطات إجراءات أمنية واسعة في طهران، شملت انتشار قوات الجيش والشرطة وعناصر قوات التعبئة «البسيج» في الشوارع الرئيسية، كما حذرت الولايات المتحدة وإسرائيل من تنفيذ أي هجمات خلال فترة مراسم التشييع.
وشهدت مراسم العزاء حضور عدد من المسؤولين الإيرانيين، بينهم رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ووزير الخارجية وكبار القادة العسكريين، إضافة إلى شخصيات أجنبية، من بينها نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ميدفيديف، وممثلون عن الصين وباكستان والعراق، إلى جانب أفراد من عائلات قيادات في «حزب الله» اللبناني.
وبحسب البرنامج المعلن، ستقام أكبر مواكب التشييع في وسط طهران قبل انتقال الجثمان إلى مدينة قم، مركز الحوزات العلمية الشيعية في إيران، ثم إلى النجف وكربلاء، على أن تختتم المراسم بدفن خامنئي في مدينة مشهد.
وتقول السلطات إن تأجيل مراسم الدفن جاء بسبب الظروف الأمنية التي رافقت الحرب، رغم أن التقاليد الإسلامية تقضي عادة بدفن المتوفى خلال فترة قصيرة بعد الوفاة. ولهذا الغرض جرى تخصيص وسائل نقل إضافية وتجهيز المدارس والمساجد والقاعات الرياضية لاستقبال المشاركين، كما أعلنت فنادق في بعض المدن تخفيضات على أسعار الإقامة لتسهيل حضور المعزين.
ويرى مراقبون أن حجم المشاركة الشعبية والتنظيم الرسمي للمراسم سيشكلان مؤشراً مهماً على طبيعة المرحلة التي تدخلها إيران بعد رحيل أعلى سلطة سياسية ودينية في البلاد، في وقت تستمر فيه التحديات الإقليمية والداخلية التي تواجه الجمهورية الإسلامية.
