Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

أوباما يشكك في قدرة ترامب على التوصل إلى اتفاق مع إيران يتفوق على اتفاق 2015

شيكاغو — (رياليست عربي) أعرب الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما عن شكوكه بشأن قدرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على التوصل إلى اتفاق مع إيران يختلف بصورة جوهرية أو يمثل تحسناً كبيراً مقارنة بالاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة أوباما عام 2015.

وجاءت تصريحات أوباما خلال مقابلة مع المذيعة روبين روبرتس في برنامج «صباح الخير أميركا»، سُجلت في مركز أوباما الرئاسي بمدينة شيكاغو، وذلك قبل يوم واحد من إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق جديد مع طهران.

وكان ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار البحري الأمريكي على إيران، فيما لم تُكشف بعد جميع تفاصيل الاتفاق بشكل رسمي. ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤول أمريكي كبير قوله إن الاتفاق يشمل إعادة فتح المضيق وتفكيك البرنامج النووي الإيراني ونقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

ويأتي الاتفاق الجديد بعد ثماني سنوات من قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، والذي وصفه حينها بأنه «أسوأ اتفاق على الإطلاق».

وقال أوباما إن من غير المرجح أن يكون أي اتفاق جديد مختلفاً بشكل كبير أو أفضل بصورة ملحوظة من الاتفاق الذي توصلت إليه إدارته، مشيراً إلى أن الاتفاق السابق نجح في تحقيق أهدافه لفترة طويلة قبل أن تنسحب الولايات المتحدة منه.

وأضاف: «من المشكوك فيه أن يكون أي اتفاق تطرحه إدارة ترامب مختلفاً بصورة جوهرية أو يمثل تحسناً حقيقياً مقارنة بالاتفاق الذي أبرمناه في الأصل».

كما دعا أوباما إلى إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الدولية، معرباً عن أمله في توقف العمليات العسكرية في المنطقة وإنهاء معاناة المدنيين جراء النزاعات المسلحة.

وقال إن العديد من الأزمات المعقدة لا يمكن حلها من خلال الضغوط أو القوة العسكرية وحدها، مؤكداً أن التفاوض والتوصل إلى اتفاقات سياسية يظل في كثير من الأحيان خياراً أكثر فعالية من اللجوء إلى الحرب.

وأضاف: «كان ينبغي أن نكون قد تعلمنا هذا الدرس حتى الآن، لكن يبدو أننا نضطر إلى إعادة تعلمه من وقت إلى آخر».

وكان ترامب قد أعلن في 28 فبراير بدء عمليات عسكرية واسعة ضد إيران شملت ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية وحكومية وبنى تحتية. وبعد جولات من التصعيد العسكري ومفاوضات غير حاسمة خلال الأشهر الماضية، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق جديد من المقرر توقيعه في سويسرا خلال الأيام المقبلة.

من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي الانتهاء من صياغة الاتفاق، مشيراً إلى أن مراسم التوقيع ستجري يوم الجمعة المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر والمواجهة.

Exit mobile version