باريس — (رياليست عربي). توقعت وكالة الطاقة الدولية أن ينخفض الطلب العالمي على النفط في عام 2026 بمقدار نحو مليون برميل يومياً على أساس سنوي، في أول تراجع سنوي منذ عام 2020، مع استمرار آثار الحرب مع إيران وتعطل الإنتاج والصادرات في الشرق الأوسط.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري إن الانكماش الحالي في الطلب والإمدادات لا يتوزع بشكل متساوٍ بين المناطق والمنتجات، إذ تركزت الاضطرابات في الخليج بعد إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات تجارة النفط والغاز في العالم.
وأضافت أن تعافياً تدريجياً بدأ في الأسواق، لكنه لا يزال هشاً، لأن التوقعات تفترض استمرار وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق بصورة متدرجة أمام حركة الناقلات. وحذرت الوكالة من أن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل هذا المسار ويزيد الغموض في السوق.
وكتبت الوكالة أن ميزان سوق النفط قد يعود إلى الفائض في نهاية العام، لكن ذلك مشروط باستئناف تدفقات الناقلات عبر مضيق هرمز، بما يسمح للمنتجين بإعادة تشغيل الحقول وللمصافي في الشرق الأوسط ومناطق أخرى باستئناف شحن المنتجات النفطية.
وتشير تقديرات الوكالة إلى أن السوق امتص جزءاً من الصدمة بعد ارتفاع الإمدادات العالمية في يونيو، لكن مستويات التدفق عبر هرمز لا تزال دون ما كانت عليه قبل الحرب، ما يجعل البنزين والديزل أكثر عرضة للضغط من الخام نفسه.
وقالت توريل بوسوني، رئيسة قسم النفط والأسواق في وكالة الطاقة الدولية، إن التعافي لن يكون «سريعاً أو خطياً»، بسبب حالة عدم اليقين في المنطقة. وأضافت أن نمو الإمدادات من منتجين آخرين، إلى جانب تراجع الطلب مقارنة بالتوقعات السابقة، قد يعيد السوق إلى فائض يسمح للدول بإعادة بناء مخزوناتها.
وجاء التقرير بينما تبادلت واشنطن وطهران ضربات جديدة هذا الأسبوع، وبعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قمة الناتو في أنقرة أن وقف إطلاق النار مع إيران «انتهى». وأدى ذلك إلى عودة المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج، رغم استمرار الحديث الأمريكي عن محادثات فنية محتملة مع إيران.
وتراجعت أسعار النفط قليلاً الجمعة، مع تداول خام برنت قرب 76 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط فوق 72 دولاراً، لكن السوق بقيت شديدة الحساسية لأي تطور عسكري في مضيق هرمز.
