Site icon Realist Arabic: أخبار وتحليلات

مستشار لولا: سباق الذكاء الاصطناعي تحول إلى مواجهة ثنائية بين الولايات المتحدة والصين

ريو دي جانيرو — (رياليست عربي). قال المستشار الخاص للرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا للشؤون الخارجية، سيليسو أموريم، إن سباق الذكاء الاصطناعي العالمي أصبح عملياً منافسة ثنائية بين الولايات المتحدة والصين، فيما تجد كل من أمريكا اللاتينية وأوروبا نفسيهما على هامش هذه المنافسة المتسارعة.

وجاءت تصريحات أموريم خلال مشاركته في مؤتمر «فورتي دي كوباكابانا» الدولي للأمن في مدينة ريو دي جانيرو، وهو منتدى سنوي ينظمه المركز البرازيلي للعلاقات الدولية بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور ووفد الاتحاد الأوروبي في البرازيل.

وقال أموريم إن «أمريكا اللاتينية وأوروبا لا تقودان سباق الذكاء الاصطناعي اليوم»، مضيفاً أن المشهد العالمي بات يتمحور حول قطبين رئيسيين هما الولايات المتحدة والصين.

وأوضح أن التقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يمثل مجرد تطور تقني، بل يعيد تشكيل موازين القوى الدولية، مشيراً إلى أن التكنولوجيا «تضاعف النفوذ والفوارق بين الدول، وليست محايدة بطبيعتها».

وأشار المسؤول البرازيلي إلى أن بلاده لا تعتزم الانحياز إلى أي من القوتين المتنافستين، بل تسعى إلى جذب الاستثمارات والتكنولوجيا من الجانبين في إطار سياسة خارجية تقوم على التوازن والانفتاح.

وأكد أن مجموعة «بريكس» ودول الجنوب العالمي تمثلان بالنسبة للبرازيل إطاراً مهماً للحفاظ على هذا التوازن في ظل تصاعد المنافسة الجيوسياسية والتكنولوجية بين واشنطن وبكين.

إلا أن أموريم أقر بأن الحفاظ على هذا النهج أصبح أكثر صعوبة مع تزايد انعكاسات الصراع التكنولوجي على الدول النامية.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المنافسة الأمريكية الصينية في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والمعادن النادرة، وهي عناصر تعد أساسية لتطوير التقنيات المتقدمة.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت قيوداً على تصدير بعض الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى الصين، بما في ذلك معالجات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء، ضمن إجراءات تقول واشنطن إنها تهدف إلى حماية الأمن القومي.

في المقابل، تواصل الصين الدفع بمبادرات دولية خاصة بحوكمة الذكاء الاصطناعي، في مسعى لتعزيز نفوذها في صياغة القواعد العالمية المنظمة لهذه التكنولوجيا.

ويرى مراقبون أن المنافسة المتصاعدة بين أكبر اقتصادين في العالم تمتد اليوم إلى مجالات البيانات والبنية التحتية الرقمية وسلاسل التوريد الخاصة بالمعادن الاستراتيجية، ما يجعل الذكاء الاصطناعي أحد أبرز ميادين التنافس الجيوسياسي خلال السنوات المقبلة.

Exit mobile version